خبرني - لطالما ارتبط الآيس كريم بكونه من أكثر الأطعمة الغنية بالسكر والدهون، لكن دراسات علمية أثارت خلال السنوات الأخيرة جدلاً واسعاً بعدما ربطت بين تناوله باعتدال وانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، فيما بات يُعرف باسم "مفارقة الآيس كريم".
ووفقاً لما أوردته صحيفة نيويورك بوست، فإن عدداً من الدراسات الرصدية الكبيرة أظهر أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول نحو نصف كوب من الآيس كريم يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، رغم احتواء الآيس كريم على نسب مرتفعة من السكر والدهون.
ويرجح الباحثون أن يكون أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج هو احتواء منتجات الألبان على بروتين مصل اللبن (Whey Protein)، الذي قد يسهم في تحسين تنظيم مستويات سكر الدم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا التفسير لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.
في المقابل، يشدد اختصاصيو التغذية على أن هذه الدراسات لا تثبت أن الآيس كريم يحمي من الأمراض، لأنها تعتمد على الملاحظة فقط ولا تثبت علاقة سببية.
كما يلفتون إلى احتمال وجود ما يعرف بـ"السببية العكسية"، إذ قد يكون الأشخاص الأكثر صحة هم من يسمحون لأنفسهم بتناول الآيس كريم باعتدال، بينما يتجنبه من يعانون بالفعل من مشكلات صحية أو يخشون الإصابة بها.
ويرى الخبراء أن الرسالة الأهم ليست الإكثار من تناول الآيس كريم، بل الالتزام بنظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع إمكانية الاستمتاع بقطعة حلوى أو حصة صغيرة من الآيس كريم بين الحين والآخر دون إفراط.
كما يشيرون إلى توافر خيارات تحتوي على كميات أقل من السكر وسعرات حرارية أقل، وتتميز بنسبة أعلى من البروتين، ما قد يجعلها بديلاً أفضل للراغبين في الاستمتاع بالمذاق مع الحفاظ على نظام غذائي صحي.



