خبرني - قال الممثل والمخرج آندي سيركيس لمجلة "فارايتي" إن فيلم "The Lord of the Rings: The Hunt for Gollum"، وهو الجزء الجديد من سلسلة "سيد الخواتم"، سيستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي لجعل الممثلين يبدون أصغر عمرًا.
وقال سيركيس، الذي يُخرج الفيلم الجديد ويُعيد تجسيد دوره الشهير بشخصية غولوم، لمجلة "فارايتي": "سيكون هناك قدر بسيط من تقنيات إظهار بعض الشخصيات في عمر أصغر، وسيكون التعلم الآلي جزءًا من العملية"، بحسب تقرير للمجلة، اطلعت عليه "العربية Business".
يُعدّ الذكاء الاصطناعي موضوعًا مثيرًا للجدل في هوليوود. فقد اتجهت بعض الاستوديوهات، مثل A24، نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي. في المقابل، انتقد آخرون في الصناعة، من ممثلين ومخرجين وكتاب، هذه التقنية بشدة، حيث يخشى الكثيرون من أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي ليحل محل وظائف الصناعة أو ببساطة ليؤدي إلى أعمال أقل جودة.
ومع تصاعد التوتر بين المؤيدين للذكاء الاصطناعي والمعارضين له – أو أولئك الذين قبلوا التعامل معه على مضض – باتت الصناعة وقادتها، ومن بينهم سيركيس، يناقشون علنًا هذه التكنولوجيا وما تعنيه بالنسبة لإحدى أهم الصناعات الإبداعية.
إلى جانب سيركيس، يعود ممثلون من أفلام سابقة، من بينهم إيليا وود بدور فرودو، وإيان ماكيلين بدور غاندالف، ولي بيس بدور ثراندويل، وجميعهم أكبر سنًا بشكل ملحوظ مما كانوا عليه عند تصوير ثلاثية "سيد الخواتم" الأصلية وسلسلة أفلام "الهوبيت" السابقة.
وبعيدًا عن إظهار بعض الممثلين في سن أصغر، قال سيركيس إنه "في الوقت الحالي"، لا توجد أي خطط أخرى لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الفيلم الجديد.
وقال: "لسنا بصدد إنشاء لقطات باستخدام الذكاء الاصطناعي في فيلمنا، فكل لقطة تُنفذ بالطريقة التقليدية".
وأضاف: "ومن الأشياء التي أردت حقًا القيام بها في هذا الفيلم إعادة جميع مهارات صناعة الأفلام الرائعة، بدءًا من المجسمات المصغرة ووصولًا إلى المكياج السينمائي والمؤثرات التجميلية، ودمجها معًا، لأن هذا هو الأسلوب الذي أفضله".
ولم يستبعد سيركيس فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي تمامًا، إذ أشار إلى أن بيتر جاكسون، مخرج الأفلام السابقة من سلسلة أفلام "سيد الخواتم" الشهيرة، تعاون مع مهندس البرمجيات ستيفن ريغيلوس لتطوير برنامج المؤثرات الخاصة المدعوم بالذكاء الاصطناعي المعروف باسم "MASSIVE" في أوائل الألفينيات.
وقال سيركيس: "عندما نتأمل الأمر، نجد أن بيتر جاكسون ابتكر برنامج MASSIVE في أفلام "سيد الخواتم" الأصلية، وهو برنامج مكّن آلاف الأورك من امتلاك شخصياتهم الفردية. وهذا مثال رائع على الاستخدام المذهل للذكاء الاصطناعي".
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة إبداعية قيّمة "طالما أنه لا يُستخدم للاستغلال، ولا يُلحق الضرر بأحد، ولا يشوه سمعة أحد، ولا ينشر الأكاذيب".
وتابع: "لقد قلت هذا من قبل وأعنيه حقًا: نحن آباء الذكاء الاصطناعي، وعلينا أن نكون آباء صالحين وأن نُحسن تعليمه. وإذا أحسنا تعليمه، فبوسعه مساعدتنا في العديد من الصناعات".



