خبرني - حذرت دراسة علمية حديثة من المخاطر الجسيمة للأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) على صحة القلب والأوعية الدموية، مؤكدة أن خفض استهلاك هذه الأطعمة إلى النصف يمكن أن يمنع آلاف الوفيات والإصابات السنوية، خاصة في الدول ذات الدخل المرتفع.
وأشارت الدراسة المنشورة في "المجلة الأمريكية للطب الوقائي" إلى أن ما بين خُمس إلى أكثر من ثلث الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية تعود بشكل مباشر إلى الإفراط في تناول الأغذية فائقة المعالجة؛ مثل الوجبات السريعة، والمشروبات الغازية، والوجبات الجاهزة المجمدة.
وبتطبيق الدراسة على كندا كنموذج للدول المتقدمة، وجد الباحثون أن هذه الأطعمة شكلت حوالي 43% من إجمالي الطاقة اليومية التي استهلكها البالغون. وقدرت الدراسة أن استهلاك الأغذية فائقة المعالجة كان مسؤولاً عما يتراوح بين 58,200 إلى 96,000 حالة إصابة جديدة بأمراض القلب، وما بين 10,600 إلى 17,400 حالة وفاة مرتبطة بها في عام واحد.
ووفقاً للنماذج الحسابية التي وضعها العلماء، فإن نجاح السكان في خفض استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 50% كفيل بمنع حدوث ما يصل إلى 8,300 حالة وفاة، وتجنيب نحو 45,900 شخص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد الباحثون أن التوعية الفردية لم تعد كافية لوحدها نظرًا لأن هذه الأطعمة تهيمن على الأسواق، مما يتطلب تدخلات هيكلية وسياسات حكومية صارمة؛ مثل فرض ضرائب إضافية على الأغذية غير الصحية، ووضع ملصقات تحذيرية واضحة على الواجهات الأمامية للعبوات، وفرض قيود على الإعلانات التجارية الموجهة للأطفال.
وفي المقابل، أشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسة "مبنية على الملاحظة" ولا تثبت بشكل قاطع علاقة السببية المباشرة بين التصنيع الغذائي وأمراض القلب؛ إذ إن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تكون أرخص ثمناً، مما يجعل الفئات الأقل دخلاً والأكثر عرضة للمشاكل الصحية عموماً هي الأكثر استهلاكاً لها، وهو ما يربط المرض بنمط الحياة العام وليس فقط بطريقة تصنيع الغذاء.



