خبرني - كشف بنك BNP Paribas، أكبر بنك في فرنسا وثاني أكبر بنك في أوروبا، عن بيانات لافتة بشأن العملاء الأوروبيين الأثرياء.
وقال رئيس إدارة الثروات في البنك في هونغ كونغ، ليمويل لي، إن عددًا متزايدًا من العملاء الأثرياء في البر الرئيسي الصيني يتطلعون أيضًا إلى الاستثمار في أوروبا.
وأضاف: "من المتوقع أن تستمر تدفقات رؤوس الأموال في الاتجاهين بين أوروبا والصين خلال السنوات المقبلة، فيما تلعب هونغ كونغ دورًا مهمًا كحلقة وصل في هذه العملية."
وأوضح أن المستثمرين الأوروبيين الراغبين في الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة أو غيرها من الشركات في آسيا والصين يعتبرون هونغ كونغ أفضل موقع لإنشاء مكاتبهم العائلية لإجراء الفحص النافي للجهالة والتفاوض على الصفقات.
ويُعرف المكتب العائلي بأنه شركة يؤسسها أصحاب الثروات لإدارة الاستثمارات، والتخطيط لانتقال الثروة بين الأجيال، والإشراف على الأصول غير المالية مثل المجموعات الفنية والمؤسسات الخيرية.
ومنذ عام 2023، قدمت حكومة هونغ كونغ حوافز ضريبية وإجراءات مختلفة لجذب هذا النوع من المؤسسات.
وفي يونيو/حزيران، قال الرئيس العالمي للمكاتب العائلية في InvestHK، جيسون فونغ، إن الهيئة تساعد 30 مكتبًا عائليًا أوروبيًا يخطط لإنشاء وجود له في المدينة، وهو ما يمثل نحو 19% من أصل 160 مشروعًا تتعامل معها.
كما أظهرت دراسة أجرتها Deloitte أن عدد المكاتب العائلية الفردية في هونغ كونغ ارتفع بنسبة 25% خلال العامين الماضيين ليصل إلى نحو 3384 مكتبًا بنهاية عام 2025.
وأشار لي إلى أن الشركات الصينية التي ترغب في الاستثمار في أوروبا يمكنها أيضًا استخدام هونغ كونغ كمنصة للتوسع الخارجي، موضحًا أن البنك ساعد عددًا من العائلات الصينية الثرية على شراء مصنع نبيذ فرنسي أو العثور على عقارات تجارية في باريس.
وأضاف أن الجيل الأول من العائلات الثرية يركز على تكوين الثروة، بينما يهتم الجيل الثاني بإدارتها واستثمارها للحفاظ على إرث العائلة.
جاذبية لرؤوس المال العالمية
وجاءت تصريحات الرئيسة التنفيذية لشركة هونغ كونغ للاستثمار (HKIC)، كلارا تشان كا-تشاي خلال مشاركتها في منتدى نوسا دوا الأول، الذي نظمته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" بالتعاون مع صندوق الثروة السيادي الإندونيسي دانانتارا في جزيرة بالي، حيث استعرضت استراتيجية المؤسسة في إدارة الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي.
وقالت تشان إن مؤسسة هونغ كونغ للاستثمار تعتمد على نموذج يقوم على الاستثمار المشترك مع مستثمرين عالميين يتمتعون برؤية طويلة الأجل، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد، والجامعات، وهو ما يسمح بتوسيع حجم الاستثمارات وتقليل المخاطر وتعزيز الأثر الاقتصادي للمشروعات.
وأضافت أن المؤسسة استطاعت تحقيق نتائج لافتة، إذ نجحت في استقطاب أكثر من ثمانية دولارات من رؤوس الأموال الدولية مقابل كل دولار تضخه، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في البيئة الاستثمارية التي توفرها هونغ كونغ وفي جودة المشروعات التي تستثمر فيها المؤسسة.
وتعد مؤسسة هونغ كونغ للاستثمار إحدى أهم الأدوات الاستثمارية التابعة لحكومة هونغ كونغ، حيث تستهدف الاستثمار في الشركات والقطاعات ذات النمو المرتفع، مع التركيز على التكنولوجيا.



