خبرني - رفض السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بشكل قاطع، أي حديث عن احتمال حدوث "تدخل عسكري سوري" ضد حزب الله في الأراضي اللبنانية.
وأكد أن الإدارة الأميركية لا تؤيد مثل هذا السيناريو الذي وصفه بأنه "لا معنى له".
جاء ذلك في تصريح أدلى به عيسى لتلفزيون "الجديد" اللبناني، عقب لقاء جمع الرئيس اللبناني جوزيف عون بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في العاصمة واشنطن.
وردا على سؤال مباشر من مراسل الشبكة حول احتمالات التدخل السوري، شدد عيسى على أن "هذا الانخراط لا معنى له، وروبيو لا يؤيده"، في رسالة واضحة تهدف إلى نفي أي تكهنات حول تغيير في الموقف الأميركي أو السماح بتدخلات إقليمية قد تعيد إشعال التوتر وتقوض استقرار لبنان.
وفي السياق ذاته، أكد السفير الأميركي أن اللقاء بين الرئيس عون ووزير الخارجية روبيو كان "ناجحا" و"إيجابيا"، مشيرا إلى أن الجانبين استعرضا خلاله "كل الملفات" ذات الاهتمام المشترك. وشدد عيسى على أن الرئيس اللبناني "لن يغادر واشنطن ويداه فارغتان"، في إشارة واضحة إلى حصول بيروت على تعهدات أو دعم ملموس من الإدارة الأميركية.
وأوضح عيسى أن المحادثات تميزت بالوضوح، وتناولت سبل تعزيز الدعم الأميركي للبنان والجهود الرامية إلى استقرار البلاد في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. مضيفاً أن واشنطن تدرك حجم التحديات التي يواجهها لبنان، وتعمل على تقديم حزمة من المبادرات والتسهيلات التي تعكس التزامها المستمر بشريكها اللبناني، لضمان أن تكون هذه الزيارة الرئاسية مثمرة وتحمل نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتأتي هذه التصريحات والزيارة الرئاسية لواشنطن في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تسعى بيروت إلى تثبيت أركان استقرارها الداخلي والخارجي، وتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في ملفات الأمن والاقتصاد والدعم المؤسسي، بعيدا عن أي مغامرات إقليمية قد تهدد سيادته.



