*
الاثنين: 20 تموز 2026
  • 19 تموز 2026
  • 18:04
دراسة تحذر من الساعات الذكية بيانات غير دقيقة تضاعف القلق الصحي

خبرني - دراسة طبية جديدة تؤكد تسبب الساعات الذكية في زيادة معدلات القلق والتوتر لدى مستخدميها نتيجة تقديم قراءات غير دقيقة.

أظهرت نتائج دراسة علمية حديثة أن التنبيهات الصحية الصادرة عن الساعات الذكية قد تسهم في تحسين الصحة العامة، إلا أن الأطباء يحذرون بشدة من أن المبالغة في تفسير هذه المؤشرات والاعتماد المفرط عليها يقود إلى اضطرابات نفسية وزيارات طبية غير مبررة للعيادات والمستشفيات، مما يفاقم ظاهرة التوتر المرتبط بالصحة الرقمية.

ويشكل تلقي إشعار مفاجئ من الأجهزة القابلة للارتداء في منتصف الليل، مثل الارتفاع المفاجئ لمعدل ضربات القلب أو الانخفاض غير المبرر لمستويات الأكسجين في الدم أو رصد اضطراب في النبض، مصدر فزع كبير للمستخدمين ويدفعهم نحو توقع السيناريوهات الصحية الأسوأ، على الرغم من تمتعهم بحالة بدنية جيدة في الواقع، ورغم الإسهام الإيجابي لهذه الأدوات في الرعاية الوقائية، فإن الاعتماد الكلي عليها بات يعزز المخاوف الطبية.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة "تايمز ناو" في يوليو/ تموز، بأن العيادات الطبية باتت تستقبل أعداداً متزايدة من المراجعين الذين يأتون لمناقشة البيانات الرقمية المسجلة على شاشات ساعاتهم عوضاً عن الشكوى من أعراض مرضية حقيقية ملموسة، حيث يرتكز هؤلاء الأفراد كلياً على تلك القياسات التي تفتقر للدقة في مناسبات عدة، مما يضاعف من وطأة الضغوط النفسية.

وتطورت وظائف الساعات الحديثة لتتجاوز مجرد حساب الخطوات اليومية، وصولاً إلى تتبع نبضات القلب، وقياس تشبع الأكسجين في الدم، ورصد دورات النوم والجهد البدني، بالإضافة إلى محاولة اكتشاف حالات الرجفان الأذيني، وقد ساعدت تلك التقنيات الملايين في ضبط نشاطهم البدني وتحسين جودة الراحة ومراقبة الحيوية على المدى الطويل، لاسيما لدى المصابين بأمراض القلب أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم والاضطرابات النظمية، إذ تمثل تلك القراءات مادة مكملة للمتابعة الطبية المعتمدة.

وأشار الخبراء الطبيون إلى أن هذه الأجهزة أسهمت فعلياً في الرصد المبكر لبعض مشكلات النظم القلبي مما ساعد في سرعة التشخيص، بيد أن الإشكالية الحقيقية تبرز عند التعامل مع كل تنبيه كأنه حالة طارئة، فالأجهزة الاستهلاكية تبقى أدوات استرشادية عامة وليست منصات تشخيصية طبية معتمدة، وتتأثر نتائجها بعوامل عديدة طبيعية وغير ضارة؛ كالنوم على الذراع الذي يخفض قراءات الأكسجين مؤقتاً، أو المجهود البدني الذي يرفع النبض، أو عدم إحكام سوار الساعة مما يعطي نتائج مغلوطة، ناهيك عن التوتر النفسي الذي يولد بدوره أعراضاً جسدية فعلية.

مواضيع قد تعجبك