خبرني - كشفت صحيفة "يديعوت" العبرية تفاصيل واحدة من أطول عمليات البحث الاستخباراتي، والتي بدأت بعد أسر ومقتل الضابط هدار غولدين في رفح خلال حرب عام 2014، وانتهت بتسليم جثمانه في تشرين الثاني 2025.
وبحسب التقرير، اعتقدت "إسرائيل" في البداية أن الجثمان بقي داخل النفق الذي تعرّض للقصف عقب العملية، قبل أن يخلص فريق استخباراتي سري إلى أن الوقت كان كافيًا لنقله إلى موقع آخر. وعززت وثيقة داخلية للحركة بغزة هذه الفرضية، بعدما كشفت أن الأسرى والجثامين يُنقلون فورًا إلى «خلية عزل» تخفيهم في مكان لا يعرفه حتى منفذو العملية.
وبدأت "إسرائيل" بإعادة رسم مسار النفق عبر تسجيلات كاميرات الجنود والكتابات الموجودة على جدرانه، كما رصدت سيارة إسعاف تنقل كيسًا أسود طويلًا من منزل يقع فوق مسار النفق إلى مستشفى يوسف النجار في رفح، ما عزز فرضية نقل الجثمان إلى موقع سري.
بعد ذلك، نفذت الاستخبارات الإسرائيلية عملية تضليل عبر متعاونين تعلم أن الحركة تراقبهم، ما دفع قائد لواء رفح لإرسال عناصر لفحص مكان إخفاء الجثمان. وقادت تحركاتهم إلى مسجد يخفي أسفله نفقًا ضخمًا بطول نحو 7 كيلومترات وعلى ثلاثة طوابق، يضم غرفًا سرية وأبوابًا حديدية وتحصينات معقدة.
وخلال الحرب الأخيرة، اقتحمت القوات الإسرائيلية أجزاء من النفق واشتبكت مع عناصر داخله، كما عثرت لاحقًا على السلاح الشخصي لغولدين ومواد استخباراتية ساعدتها في تضييق دائرة البحث.
وبعد أشهر من العمليات العسكرية والحصار داخل رفح، تم تسليم جثمان هدار غولدين إلى "إسرائيل" في 9 تشرين الثاني 2025، لتنتهي بذلك عملية بحث استمرت أكثر من 11 عامًا.



