*
الجمعة: 17 تموز 2026
  • 17 تموز 2026
  • 09:19
دواء فموي جديد لخفض الكوليسترول يحصل على موافقة أمريكية

خبرني - حصل دواء Lipfendra، الذي طورته شركة ميرك، على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ليصبح أول علاج فموي يومي من فئة مثبطات PCSK9 مخصص للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار لدى البالغين.


ويمثل الدواء خيارًا علاجيًا إضافيًا إلى جانب الأدوية التقليدية والنظام الغذائي الصحي، وليس بديلًا عنها، ما يمنح المرضى الذين يحتاجون إلى خفض أكبر لمستويات الكوليسترول فرصة جديدة بعيدًا عن العلاجات القابلة للحقنعلى مدار السنوات الماضية، اضطر المرضى الذين لم تحقق معهم أدوية الستاتينات النتائج المطلوبة إلى اللجوء للعلاجات القابلة للحقن، وهو ما شكل عائقًا أمام الكثيرين بسبب صعوبة الالتزام بها.

ومع توفر العلاج الفموي الجديد، يأمل الأطباء في تحسين التزام المرضى بالعلاج، خاصة أن ارتفاع الكوليسترول الضار يعد من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تتصدر أسباب الوفاة عالميًا.

كيف يعمل دواء Lipfendra؟
يعتمد الدواء على تثبيط بروتين PCSK9 المسؤول عن تقليل عدد مستقبلات الكوليسترول الضار في الكبد.

وعند تعطيل هذا البروتين، يتمكن الكبد من إعادة استخدام عدد أكبر من هذه المستقبلات، ما يساعد على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول الضار (LDL) الموجود في الدم، وبالتالي خفض مستوياته بشكل أكثر فاعلية.

وأوضح خبراء أن هذه الآلية تختلف عن طريقة عمل أدوية الستاتينات، التي تركز على تقليل إنتاج الكوليسترول داخل الكبد، بينما يعزز العلاج الجديد قدرة الجسم على إزالة الكوليسترول الموجود بالفعل في مجرى الدم.

ما الفرق بينه وبين أدوية الستاتينات؟
تبقى أدوية الستاتينات الخيار الأول لعلاج معظم حالات ارتفاع الكوليسترول، إلا أن بعض المرضى لا يصلون إلى المستويات المطلوبة رغم استخدام أعلى الجرعات الممكنة، كما يعاني آخرون من اضطرابات وراثية تجعل السيطرة على الكوليسترول أكثر تعقيدًا.

وكانت هذه الفئات تعتمد سابقًا على أدوية مثبطات PCSK9 التي تُعطى عن طريق الحقن، مثل Repatha وPraluent، قبل اعتماد العلاج الفموي الجديد.

من هم المرضى المؤهلون للعلاج؟
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام Lipfendra للبالغين الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، خاصة المصابين بفرط كوليسترول الدم الوراثي أو الذين يحتاجون إلى خفض إضافي لمستويات الكوليسترول الضار رغم العلاج التقليدي.

كما يمكن أن يمثل خيارًا مناسبًا لمن يفضلون تناول قرص يومي بدلاً من الحقن الدورية، مع ضرورة الاستمرار في اتباع النظام الغذائي والعلاجات الأخرى التي يوصي بها الطبيب.

أظهرت الدراسات السريرية أن إضافة Lipfendra إلى علاج الستاتينات ساهمت في خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تراوحت بين 56% و60%، وهي نتائج اعتبرها الباحثون مشجعة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج إضافي.

وأوضحت شركة ميرك أن الدواء أظهر مستوى جيدًا من الأمان خلال التجارب، فيما كانت أبرز الآثار الجانبية المسجلة الإسهال والدوخة، بينما لم تختلف معدلات الآثار الخطيرة عن تلك المسجلة لدى المشاركين الذين تلقوا علاجًا وهميًا.

يشكل الالتزام بالعلاج أحد أكبر التحديات في السيطرة على ارتفاع الكوليسترول، إذ يتوقف بعض المرضى عن استخدام الحقن أو يؤخرون الجرعات، ما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات القلب.

ومن المتوقع أن يسهم العلاج الفموي الجديد في تسهيل رحلة العلاج وتحسين التزام المرضى، إلا أن الخبراء يؤكدون أن متابعة نتائجه على المدى الطويل ستظل ضرورية لتقييم فعاليته بشكل أوسع.

مواضيع قد تعجبك