خبرني - لفت السوار الأحمر الذي ارتداه لاعبو الأرجنتين في المباراة التي فازوا فيها على إنجلترا 2-1، يوم الأربعاء، ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026، الأنظار.
وفي كل مباراة لمنتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026 هناك تفاصيل صغيرة لا تغيب عن أعين المتابعين، وهذه المرة كان التركيز على معصم اللاعبين، إذ ارتدى ليساندرو مارتينيز وناهويل مولينا سواراً أحمر أسوة بالقائد ليونيل ميسي، وهو تميمة أصبحت مع مرور السنوات واحداً من أكثر المشاهد تميزاً لمنتخب ليونيل سكالوني.
أصل السوار
كشفت صحيفة "ماركا" أن أصل السوار يعود إلى تيار صوفي داخل الديانة اليهودية، رغم أن كثيرين يعرفونه ببساطة باسم "السوار الأحمر"، إلا أنه في الحقيقة يُعرف باسم "سوار العقد السبع".
وأضافت الصحيفة الإسبانية في تقريرها على موقعها الإلكتروني: غالباً ما يرجع أصلها إلى "القبالة"، وهي تيار صوفي في الديانة اليهودية، حيث يرمز الخيط الأحمر إلى الحماية مما يُعرف بـ "الحسد" أو "العين الشريرة"، أي الطاقات السلبية والحسد.
وزادت "ماركا": وفقاً للتقاليد القبالية، يمثل كل واحد من العقد السبع جانباً روحياً مرتبطاً بالحماية والنمو الشخصي، وعادة ما يُوضع السوار في المعصم الأيسر، الذي يُعتبر رمزياً وبوابة لدخول الطاقات، وبحسب التقاليد يجب أن يربطه شخص مقرب أثناء ترديد أمنية أو نية إيجابية.
هل يسمح به "فيفا"؟
تنص المادة الرابعة من قوانين اللعبة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب"، والتي يطبقها "فيفا" في جميع مسابقاته، على عدم جواز ارتداء معدات أو إكسسوارات خطرة.
ومع ذلك، وبما أن الأمر يتعلق بسوار من القماش أو الخيط، مثل "سوار العقد السبع"، فيمكن استخدامه طالما رأى الحكم أنه لا يشكل أي خطر على أي من اللاعبين، وفي حال رأى الحكم أن أحد الإكسسوارات قد يشكل خطراً، مثل السوار المعدني الصلب أو الذي يحتوي على أجزاء بارزة، فيمكنه أن يطلب من اللاعب خلعه قبل بداية المباراة أو أثناء سيرها.
ولهذا السبب من المعتاد رؤية لاعبين يرتدون هذا النوع من الخيوط أو الأساور القماشية، في حين أن المجوهرات والساعات والإكسسوارات المعدنية محظورة صراحة بموجب القانون.
قصة ميسي.. من كاحله في 2018 إلى 2026
وكان الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي قد ظهر بالسوار في الفترة الماضية سواء مع المنتخب أو مع الأندية التي لعب لها.
وقد شوهد به في مباريات مع باريس سان جيرمان وإنتر ميامي، وبطبيعة الحال مع "الألبيسيليستي" خلال التتويج بكأس العالم 2022 وكوبا أميركا، وكذلك الآن في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وبدأت قصة الخيط الأحمر الخاص بميسي في كأس العالم روسيا 2018، فقد قام الصحفي الأرجنتيني راما بانتوروتو من قناة "تيليفي" بإهدائه شريطاً أحمر كانت والدته قد طلبت منه تحديداً أن يوصله إلى قائد "الألبيسيليستي" كرمز للحماية والحظ الجيد.
وبعد أيام، وعقب الفوز على نيجيريا الذي أهل الأرجنتين إلى دور الـ16، سأله بانتوروتو إن كان لا يزال يحتفظ به، فرد ميسي بأن رفع ساق البنطال وأظهر الخيط المربوط في كاحله الأيسر قائلاً: قل لها شكراً لأمك، لقد احتفظت به.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه التميمة رفيقاً دائماً لابن روساريو ونجوم منتخب الأرجنتين أيضاً.



