*
الخميس: 16 تموز 2026
  • 16 تموز 2026
  • 00:31
انخفاض منسوب نهر الراين يهدد تعافي الصناعة الألمانية
انخفاض منسوب الراين يعيد مخاطر سلاسل الإمداد إلى قلب الصناعة الألمانية

خبرني  - يواجه القطاع الصناعي الألماني ضغوطا جديدة مع تراجع منسوب مياه نهر الراين، أهم ممر مائي داخلي في البلاد، إلى مستويات أجبرت السفن على تقليص حمولاتها، ما رفع تكاليف النقل وأثار مخاوف بشأن تعطل سلاسل الإمداد في وقت تحاول فيه ألمانيا استعادة النمو بعد سنوات من الركود.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن شركات صناعية كبرى، مثل "باسف" و"تيسنكروب"، بدأت بالفعل تتأثر بتراجع حركة النقل النهري، إذ تعتمد على الراين في نقل الفحم والنفط الخام والمواد الكيميائية.

وقال نائب مدير اتحاد النقل الملاحي الداخلي الألماني، فابيان شبيس، إن انخفاض المياه أجبر السفن على الإبحار بحمولات أقل، ما زاد تكاليف الشحن وأثر في الشركات الصناعية.

 

تحديات جديدة للنمو

أعلنت "تيسنكروب" تعليق خدمة قوارب الدفع الخاصة بها في مصنع دويسبورغ والاستعانة بسفن خارجية، بينما زادت "باسف" عدد السفن العاملة لتعويض انخفاض حمولة كل سفينة.

ونقلت بلومبيرغ عن مارتن أديمر، الاقتصادي لدى "بلومبيرغ إيكونوميكس"، قوله إن استمرار انخفاض منسوب الراين قد يضغط على الإنتاج الصناعي ويهدد التعافي التدريجي للاقتصاد الألماني، وإن كانت الشركات أصبحت أكثر استعدادا لمواجهة مثل هذه الأزمات مقارنة بالسنوات الماضية.

وتأتي هذه التطورات في وقت خفضت فيه الحكومة الألمانية توقعات نمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 0.5% بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، رغم خططها لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع.

وليست هذه المرة الأولى التي يتسبب فيها انخفاض منسوب الراين بخسائر اقتصادية؛ إذ قدر معهد كيل للاقتصاد العالمي أن أزمة عام 2018 خفضت الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.4%، فيما أدى جفاف عام 2022 إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

ويزداد الوضع تعقيدا هذا العام مع إغلاق أحد خطوط السكك الحديدية الرئيسة المخصصة للشحن بمحاذاة النهر لأعمال الصيانة، ما يقلص بدائل النقل، بحسب مارك شاتنبرغ، الاقتصادي لدى "دويتشه بنك"، الذي حذر من أن أي تأخير إضافي في الإمدادات سيشكل عبئا جديدا على قطاع التصنيع.

ولا تقتصر التداعيات على الصناعة، إذ أشارت بلومبيرغ إلى أنها قد تمتد إلى التضخم.

وكانت عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل قد اعتبرت أن اضطرابات النقل عبر الراين قد تبقي الضغوط السعرية مرتفعة، بينما قدر دانيال هارتمان، المحلل لدى "بانتليون" ، أن انخفاض منسوب النهر قد يضيف نحو 0.2 نقطة مئوية إلى معدل التضخم في ألمانيا، مع احتمال ارتفاع الأثر إذا تزامن الجفاف مع زيادة أسعار الأغذية.

مواضيع قد تعجبك