خبرني - اختُتم مهرجان "سان فيرمين" السنوي، الذي استمرت فعالياته ثمانية أيام، في مدينة بامبلونا شمالي إسبانيا، بتسجيل 57 إصابة بين المشاركين خلال السباقات الشهيرة، التي يتسابق فيها الآلاف أمام الثيران في شوارع المدينة.
وبحسب موقع حكومة بامبلونا، أُصيب 10 أشخاص خلال الجولة الثامنة والأخيرة من المهرجان، الثلاثاء، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكان من بين المصابين شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، تعرض لنطح من أحد الثيران في منطقة الفخذ عند أول منعطف في مسار السباق. كما أُصيب رجل يبلغ من العمر 46 عامًا بعد تعرضه لنطح في منطقة الصدر، قرب نهاية المسار، حيث يضيق الطريق عند مدخل حلبة مصارعة الثيران، فيما تراوحت إصابات بقية المصابين بين البسيطة والمتوسطة.
وخلال أيام المهرجان الثمانية، سُجلت أربع إصابات خطرة، من بينها إصابة رجل يبلغ من العمر 30 عامًا تعرض لنطح في الوجه. ويجذب مهرجان "سان فيرمين" مشاركين من مختلف أنحاء العالم، وشهدت نسخة هذا العام إصابة بريطانيين اثنين، إلى جانب مشارك من أستراليا، وآخر من الولايات المتحدة، وآخر ألماني.
وتعود جذور هذا التقليد إلى العصور الوسطى، عندما كان مربو الماشية ينقلون الثيران من الريف إلى مدينة بامبلونا للمشاركة في احتفالات "سان فيرمين"، وكانوا يركضون أمامها لإيصالها إلى حلبة مصارعة الثيران.
وظل المهرجان معروفًا داخل إسبانيا لسنوات طويلة، قبل أن يحظى بانتشار عالمي بعد ورود ذكره في رواية The Sun Also Rises للكاتب الأمريكي إرنست همنغواي، الذي تتزامن نسخة هذا العام من المهرجان مع مرور 100 عام على صدور الرواية.
ويمتد مسار الركض لمسافة 848.6 مترًا، بدءًا من الحظيرة التي تُحتجز فيها الثيران، وصولًا إلى حلبة مصارعة الثيران في المدينة.
وخلال كل يوم من أيام المهرجان الثمانية، يُطلق 12 ثورًا في شوارع بامبلونا الضيقة والمتعرجة، بينما يركض أمامها آلاف المشاركين، مرتدين الملابس البيضاء والأوشحة الحمراء حول أعناقهم، في محاولة لتجنب النطح بقرون الثيران أو السقوط تحت حوافرها، حتى وصول الموكب إلى الحلبة.
ومنذ بدء توثيق الحوادث عام 1911، لقي 16 شخصًا مصرعهم خلال سباقات الركض أمام الثيران، فيما تعود آخر حالة وفاة مسجلة إلى عام 2009.



