*
الاربعاء: 15 تموز 2026
  • 15 تموز 2026
  • 12:49
ليس لإنقاص الوزن فقط الأفوكادو قد يحمي القلب بطريقة غير متوقعة

خبرني - كشفت دراسة حديثة أن تناول حبة أفوكادو يوميا قد يساعد المصابين بالسمنة على تحسين صحة القلب عبر خفض مستويات جزيئات الكوليسترول الضار في الدم.
وأجرى الدراسة باحثون في قسم علوم التغذية بجامعة ولاية بنسلفانيا، ونشرت نتائجها في مجلة علم الدهون السريرية، حيث وجدوا أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض مستويات جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهي الجزيئات التي تنقل الكوليسترول في الجسم، ما قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تقارب 4%.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تشير إلى أن إضافة تغيير بسيط إلى النظام الغذائي، مثل تناول الأفوكادو يوميا، قد تكون خطوة عملية للأشخاص الراغبين في تحسين جودة غذائهم، خاصة المصابين بالسمنة.

وأوضحت جانهافي داماني، الباحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة ولاية بنسلفانيا والمعدة الرئيسية للدراسة، أن تغيير عنصر واحد في النظام الغذائي قد يكون أكثر سهولة من محاولة تعديل العادات الغذائية بالكامل، مشيرة إلى أن إدخال الأفوكادو ضمن الوجبات اليومية قد يكون بداية جيدة لتحسين النظام الغذائي.

ولفت الباحثون إلى أن الدراسة ركزت على عدد جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وليس فقط كمية كوليسترول LDL المعروفة باسم "الكوليسترول الضار". ويعد ارتفاع عدد هذه الجزيئات عامل خطر مستقلا للإصابة بأمراض القلب، إذ يمكن للجزيئات الصغيرة منها اختراق جدران الشرايين بسهولة أكبر، ما يؤدي إلى تراكم اللويحات التي تضيق الأوعية الدموية وتقلل مرونتها.

وأوضح الباحثون أن شخصين قد يمتلكان المستوى نفسه من الكوليسترول الضار، لكن خطر الإصابة بأمراض القلب قد يكون أعلى لدى الشخص الذي يحمل هذا الكوليسترول في عدد أكبر من الجزيئات الصغيرة، مقارنة بمن يحمله في عدد أقل من الجزيئات الأكبر حجما.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 786 مشاركا من تجربة سابقة حملت اسم "النظام الغذائي المعتاد والأفوكادو"، واستمرت ستة أشهر، وشملت بالغين تبلغ أعمارهم 25 عاما فأكثر يعانون من زيادة في محيط الخصر.

وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ واصلت المجموعة الأولى نظامها الغذائي ونشاطها المعتادين، بينما تناولت المجموعة الثانية حبة أفوكادو واحدة يوميا مع الحفاظ على عاداتها الغذائية المعتادة.

وأظهرت النتائج أن تناول الأفوكادو لم يغير وزن المشاركين أو محيط الخصر لديهم، لكنه ارتبط بانخفاض مستويات جزيئات الكوليسترول الضار. وبعد مقارنة عينات الدم في بداية الدراسة ونهايتها، وجد الباحثون أن المجموعة التي تناولت الأفوكادو يوميا شهدت انخفاضا في هذه الجزيئات بمقدار 49 نانومول لكل لتر.

وقالت داماني إن هذا الانخفاض يعد محدودا مقارنة بالتأثيرات التي يمكن تحقيقها من خلال تحسين النظام الغذائي بشكل شامل، والتي قد ترتبط بانخفاض أكبر في خطر الإصابة بأمراض القلب، لكنها اعتبرته خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح.

كما أظهرت النتائج أن الفائدة المحتملة من تناول الأفوكادو لم تختلف باختلاف عمر المشاركين أو جنسهم أو عرقهم أو مؤشر كتلة الجسم لديهم، ما يشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة قد يستفيدون من إضافته إلى نظامهم الغذائي.

وأكد الباحثون في الوقت نفسه أهمية الحصول على إرشادات من اختصاصي تغذية أو طبيب عند إجراء تغييرات غذائية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم حالات صحية خاصة.

المصدر: ميديكال إكسبريس

مواضيع قد تعجبك