خبرني - أفادت الدكتورة أنجليكا كازانتسيفا، أخصائية طب العيون، بأن ذوي العيون الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين نتيجة التعرض لأشعة الشمس.
ووفقا لها، يزداد إجهاد العين عند التعرض لضوء الشمس الساطع.
وقالت: "يمكن للأشعة فوق البنفسجية، التي تعد عاملا ضارا مزمنا لأنسجة العين، أن تسرّع تطور إعتام عدسة العين لدى الأشخاص ذوي العيون الفاتحة".
وأضافت موضحة: "تحفز الأشعة فوق البنفسجية تكوّن الجذور الحرة، وهي جزيئات نشطة تُلحق الضرر بالبنية الخلوية. ونتيجة لذلك، تتضرر بروتينات عدسة العين وخلايا القرنية والشبكية. ولا يظهر هذا التأثير بشكل فوري، بل يتراكم مع مرور الوقت.
تمتص القرنية الجزء الأكبر من الأشعة فوق البنفسجية، وعند التعرض المفرط لها قد يحدث التهاب القرنية الضوئي، وهو حالة تشبه حروق الشمس. وعادة ما تظهر الأعراض بعد بضع ساعات، وتشمل الشعور بحرقة في العين، وزيادة إفراز الدموع، والحساسية للضوء، والإحساس بوجود رمل في العين.
كما تخترق الأشعة فوق البنفسجية طبقات أعمق من العين، وتُحدث تغييرات تدريجية في بنية بروتينات العدسة، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تصلبها وتعتيمها، مسببة إعتام عدسة العين (الساد). ويرتبط هذا الخطر ارتباطا مباشرا بمدة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وشدته".
ويعد التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية عاملا رئيسيا في الإصابة المبكرة بإعتام عدسة العين، خاصة لدى الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة بصورة متكررة.
وقالت: "تشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر الأطفال، لأن عدسة العين لديهم أكثر شفافية، ما يسمح بمرور كمية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى الأشخاص الذين خضعوا لجراحات في العين، وأصحاب القزحية الفاتحة، والأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الهواء الطلق.
وللوقاية من إعتام عدسة العين وغيرها من مشكلات العين، يُنصح بارتداء نظارات شمسية عالية الجودة توفر حماية من 99 إلى 100 بالمئة من الأشعة فوق البنفسجية. أما النظارات ذات العدسات الملونة التي تفتقر إلى مرشح للأشعة فوق البنفسجية، فقد تكون أكثر خطورة من عدم ارتداء النظارات إطلاقا، لأن اتساع حدقة العين يسمح بدخول كمية أكبر من الإشعاع الضار".
وأوصت الطبيبة، عند شراء النظارات الشمسية، باختيار عدسات تحمل علامة UV400، والتأكد من خلوها من التشوهات والعيوب، مع اختيار إطار كبير بما يكفي لتوفير حماية جانبية للعين. وأكدت أن حماية العين بانتظام ليست مجرد إجراء احترازي، بل وسيلة فعالة للحد من المخاطر التراكمية للإصابة بأمراض العين الخطيرة.



