*
الثلاثاء: 14 تموز 2026
  • 14 تموز 2026
  • 15:07
بعد الضربات الأميركية مشروع قانون إيراني مرتقب بشأن مضيق هرمز

خبرني - بعد الضربات الأميركية، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية، إبراهيم عزيزي، الثلاثاء، أن البرلمان بدأ العمل على مشروع قانون يتعلق بمضيق هرمز، بينما دعت الصين واشنطن وطهران، إلى إعادة المرور الآمن بالمضيق الحيوي المهم.

مشروع قانون إيراني
وأكد عزيزي عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أنه تم تقديم مشروع القانون المعنون بـ "العمل الاستراتيجي لأمن واستدامة التقدم في مضيق هرمز والخليج العربي" رسميا إلى البرلمان ليلة الاثنين، من دون تحديد محتواه أو موعد مراجعته.

وقال عزيزي في منشوره على إكس : "هذه هي الخطوة الأولى، والإجراءات اللاحقة في الطريق"، مضيفا: "سنظل ثابتين في الدفاع عن خطوطنا الحمراء، لا سيما فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز".

وأشار إلى أن هذا الممر المائي الذي كان يمر عبره خُمس صادرات النفط والغاز العالمية قبل الحرب، يُمثل جوهر المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه الخطوة تزامنت مع إسقاط طائرات مسيرة أمريكية خلال الليلة الماضية.

وفي سياق متصل، قالت وكالة "بلومبرج"، الثلاثاء، إن مشروع القانون يستهدف وضع إطار تشريعي لتنظيم عبور السفن في مضيق هرمز، ومن بين ذلك فرض رسوم عليها، حسبما ورد في تقرير سابق عن موافقة اللجنة البرلمانية على المشروع.

وبعدما علّق البرلمان الإيراني أعماله عقب اندلاع الحرب في شباط (فبراير)، استأنف أعماله الاثنين.

ويترأس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الشخصية النافذة في البلاد الذي يرأس أيضا فريق التفاوض الإيراني.

أعرب عدد من النواب المعارضين لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة عن استيائهم لعدم مشاركتهم في صياغة مذكرة التفاهم التي تهدف إلى إنهاء الحرب، والتي وُقّعت بين طهران وواشنطن في 17 يونيو (حزيران).

وقد أثارت المذكرة انتقادات حادة داخل إيران من المحافظين المتشددين، رغم أنهم لا يزالون أقلية.

في الأسبوع الماضي، وخلال جنازة المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، واجه بعض الحاضرين الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، رفضا لأي تسوية في النزاع.

وفي يونيو (حزيران)، نُظمت احتجاجات محدودة ضد الاتفاق، شارك فيها بضع عشرات من الأشخاص، أمام مقر وزارة الخارجية في طهران وفي مشهد (شمال شرق البلاد).

دعوة صينية
ومن جانبها، دعت الصين، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة المرور الآمن في مضيق هرمز، في وقت تتجدد فيه المواجهات بين الجانبين بسبب الخلاف على كيفية إدارته.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي "إن إعادة حركة العبور الطبيعية والآمنة عبر المضيق في أقرب وقت ممكن تمثل تطلعا مشتركا للمجتمع الدولي"، مضيفا أن بلاده "ستبذل جهودا دؤوبة للمساعدة في خفض التصعيد" وتهدئة الوضع.

أزمة هرمز
وترغب طهران في فرض رسوم عبور في المضيق، بينما صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ،بأنه يريد تحصيل مبلغ يعادل 20% من قيمة كل شحنة مقابل حماية المضيق، وهو ما يُخالف القانون الدولي الذي من المفترض أن يضمن حرية الملاحة.

وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كان نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز يمر عبر مضيق هرمز يوميا لنقل أكثر من 15 مليون برميل من الوقود إلى الأسواق العالمية بقيمة لا تقل عن 1.2 مليار دولار.

والثلاثاء، أتمت القوات الأميركية أحدث موجة من الضربات على إيران، حيث استمرت خمس ساعات لليلة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي أعاد فيه ترامب فرض سيطرة على حركة الشحن الإيراني واقترح فرض رسوم 20 بالمئة لحراسة مضيق هرمز.

وقال ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصار على الملاحة الإيرانية في الخليج، وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحا "مقابل رسوم".

وحذر في الوقت نفسه من أن القوات الأميركية ستضرب إيران مجددا "بقوة كبيرة" في الساعات المقبلة، وذلك بعدما تبادل الجانبان هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وتتمسك القيادة العسكرية العليا في إيران بألا يكون للولايات المتحدة أي دور في تحديد مستقبل مضيق هرمز، وتؤكد أنه لن يُسمح لها بالتدخل.

مواضيع قد تعجبك