خبرني - أثارت دمية أطفال معروضة في أحد المحال التجارية بمحافظة إربد حفيظة الأردنيين، إذ تفاعل الشارع الأردني بشكل واسع مع صورها المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب تصميم المجسم الذي بدا على هيئة "ذكر"، وبقصة شعر وملابس اعتبرها النشطاء غير مناسبة ومثيرة للجدل.
وطالب المتداولون وزارة الصناعة والتجارة والتموين ومؤسسة المواصفات والمقاييس بالتحقق الفوري من آلية دخول هذه الألعاب للأسواق، مشيرين إلى أن اللعبة المخصصة للأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات قد تحمل تأثيرات غير مرغوبة، وداعين لضرورة مطابقة كافة الألعاب للمعايير القيمية والمجتمعية.
وكشفت مساعد المدير العام للمواصفات والمقاييس الرقابية، وفاء المومني، في حديثها عبر إذاعة "عين إف إم"، أن المؤسسة اتخذت إجراءً فورياً بضبط كامل الكميات الموجودة من هذه الدمية لدى المحل المعني.
وأضافت أن حاوية الألعاب الواحدة تحتوي عادة على ما لا يقل عن 300 إلى 500 صنف، ويتم فحص عينات عشوائية منها بناءً على خطورة المنتج ومواسم البيع، وأكدت أن المستورد "ما انتبه عند استيرادها وغير مقصودة".
وحول كيفية دخول هذه الدمية، أشارت المومني إلى أن بعض التجار يستوردون مجموعات من الدمى دون الانتباه الكافي للأشكال ومدى مناسبتها للمجتمع وقيمه، موضحة أن الكمية التي دخلت إلى الأردن كانت محدودة.
وأكدت المومني أن المسؤولية تقع على عاتق التاجر، قائلة: "كان يفترض عند توزيع المنتج للمحال التجارية الانتباه أو إتلافها على مسؤوليتهم، وكان يفترض قبل عملية التوزيع الانتباه وتوقيف توزيعها".
وأوضحت المومني تفاصيل الآلية الرقابية، مبينة أن دائرة الجمارك تتولى سحب عينات من حاويات الألعاب وإرسالها لموظفي المواصفات والمقاييس لاستكمال إجراءات الفحص.
خطورة الدمية على نشأة الطفل
قال الأخصائي النفسي د.أحمد المصري، إن “دمية إربد” التي أثير الجدل حولها نظرا لأنها موجهة للأطفال، وتمثل“جنساً ثالثاً” (شاب يضع المكياج ويرتدي الملابس النسائية)، قد تشكل خطرا على الأطفال.
وأوضح المصري خلال حديثه عبر عين إف إم أن وجود مثل هذه الألعاب لدى الأطفال، خاصة في عمر ( ٢-٤ ) سنوات، قد يجعل هذه الصور اعتيادية بالنسبة لهم.
وأشار المصري إلى أن الطفل غير معتاد على مشاهدة مثل هذه الأمور، وقد يتفاجأ بوجود شيء جديد، لافتاً إلى أن الأطفال يقلدون معظم ما يشاهدونه، وقد يبدأ الطفل بتقليد الدمية، معتبراً أن هذا السلوك قد يتطور مع مرور الوقت.
وأضاف أن سهولة الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حتى بين الأطفال، قد تدفع الطفل إلى البحث عن هذا الموضوع، وهو ما يؤدي إلى دخوله في موضوعات لا تناسب عمره.
وأكد المصري أن الوعي يجب أن يبدأ من الأهل، داعياً إلى الانتباه لما يدخل إلى المنزل، سواء كان لعبة أو كتاباً، ومعرفة محتواه قبل تقديمه للطفل، إضافة إلى مراقبة استخدام الهاتف بطريقة سليمة.



