*
الثلاثاء: 14 تموز 2026
  • 13 تموز 2026
  • 23:08
النفط يقفز نحو 10  مع تشديد الحصار الأميركي على السواحل الإيرانية

خبرني - قفزت أسعار النفط بأكثر من 9 في المائة، الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أن الحصار البحري المزمع دخوله حيز التنفيذ الثلاثاء سيشمل كامل السواحل والموانئ ومحطات تصدير النفط الإيرانية، إلى جانب جميع السفن بغض النظر عن جنسيتها، في خطوة أعادت المخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وأنهى خام برنت جلسة التداول مرتفعاً 7.29 دولار، أو 9.6 في المائة، عند 83.30 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6.73 دولار، أو 9.4 في المائة، إلى 78.14 دولار للبرميل، ليسجل الخامان أكبر مكاسب يومية منذ أبريل (نيسان)، وفق بيانات «رويترز».

وبحسب مركز المعلومات البحرية المشتركة الذي تقوده البحرية الأميركية، يبدأ تطبيق الحصار البحري في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش الثلاثاء، بعد نحو شهر من تعليق العمل به في يونيو (حزيران).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في وقت سابق إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وقال إن الولايات المتحدة ستتقاضى ما يعادل 20 في المائة من قيمة جميع الشحنات العابرة لمضيق هرمز تعويضاً عن تكاليف الحماية، من دون أن يوضح الآلية القانونية أو التنفيذية لذلك.

ورفضت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة هذا الطرح، مؤكدة أنه لا يوجد أساس قانوني لفرض رسوم إلزامية على السفن العابرة للمضائق الدولية المستخدمة في الملاحة العالمية.

في المقابل، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أنها لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، مشددة على أن أي محاولة لعبور المضيق دون موافقة إيران ستواجه برد.

وقال محللون إن تشديد القيود الأميركية على حركة الملاحة الإيرانية، بالتزامن مع الضربات العسكرية المتبادلة وتراجع حركة السفن عبر المضيق، عزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات في الأجل القريب، وهو ما انعكس مباشرة في ارتفاع علاوة المخاطر بأسواق النفط.

ويرى محلل «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو أن السوق ستراقب خلال الأيام المقبلة أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج، إذ إن استمرار انخفاض حركة السفن قد يؤثر في مستويات الإنتاج والصادرات، بما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ويدعم الأسعار.

وفي ظل احتمال استمرار الاضطرابات، توقعت «غولدمان ساكس» تسارع الاستثمارات في خطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز، مقدرة أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للمسارات البديلة بأكثر من 14 مليون برميل يومياً بحلول نهاية 2028، بما يسمح بحماية أكثر من 60 في المائة من صادرات نفط الخليج التي كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

وفي أسواق الإمدادات، تراجعت صادرات اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الذي ينقل نحو 80 في المائة من صادرات كازاخستان النفطية، بنسبة 7 في المائة خلال يونيو بسبب أعمال صيانة في حقل تنغيز وانخفاض الإمدادات الروسية، في حين أعلنت أوكرانيا استهداف مستودعات ومنشآت نفطية داخل الأراضي الروسية.

كما أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي إلى 316.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 1983، في إطار برنامج السحب الذي أقرته الإدارة الأميركية والبالغ 172 مليون برميل، ما يقلص أحد أهم هوامش الأمان في سوق النفط العالمية.

مواضيع قد تعجبك