*
الاثنين: 13 تموز 2026
  • 13 تموز 2026
  • 16:05
بينها دول غير متوقعة ما هي أعتى 5 قوات بحرية في العالم

خبرني - لطالما سعت كل قوة عظمى في تاريخ العالم إلى بناء أسطول بحري قوي كجزء لا يتجزأ من نفوذها العسكري والجيوسياسي. وكما يرى المؤرخون، فإن السيطرة على البحار لعبت دورا حاسما في صياغة التاريخ.

فمن هزيمة "الأرمادا" الإسبانية أمام البحرية الملكية البريطانية في عام 1588، إلى تسليم بريطانيا راية "سيادة الأمواج" للولايات المتحدة في مطلع القرن العشرين، يبقى البحر هو الميدان الأهم لفرض النفوذ.
وليس من المستغرب أن تمتلك الولايات المتحدة والصين أقوى أسطولين بحريين في العالم – لكن هناك عدة دول أصغر حجما بكثير تتفوق في هذا المجال بما يفوق حجمها بكثير.

والواقع أن الولايات المتحدة تتربع على عرش القوة البحرية العالمية، لكنها تواجه تحدياً متصاعداً من الصين التي تدعمها قاعدة صناعية هائلة، وتحت مظلة هذا الصراع القطبي، تستعد قوى إقليمية أخرى لبناء ترساناتها، ويبقى العامل المشترك بين أكبر الأساطيل البحرية في العالم أن لكل منها منافسا خارجيا يحضر هجوما أو دفاعا، فما هي أقوى 5 قوات بحرية في العالم اليوم؟ وكيف تتوزع موازين القوة بينها؟
القوة لا تُقاس بعدد السفن

يشير التقرير إلى أن المقارنة بين القوات البحرية العالمية أصبحت أكثر تعقيداً من مجرد إحصاء السفن أو الغواصات، إذ يعتمد التصنيف على مؤشر "القيمة الحقيقية" (TvR)، الذي يوازن بين حجم الأسطول ومستوى التكنولوجيا والتحديث، والقدرات الهجومية والدفاعية، والاستعداد القتالي، والدعم اللوجستي.

وبحسب هذا المعيار، تتصدر الولايات المتحدة القائمة رغم امتلاكها 232 قطعة بحرية فقط، في حين تمتلك الصين 405 قطع بحرية، أي أكثر من الأسطول الأمريكي بنحو 173 سفينة.
الولايات المتحدة.. هيمنة عالمية

يرجع تصدر البحرية الأمريكية إلى امتلاكها أكبر قدرة في العالم على إسقاط القوة خارج حدودها، إذ تضم:

    232 قطعة بحرية.
    8.27 ملايين طن من الإزاحة البحرية، وهي الأعلى عالمياً.
    11 حاملة طائرات نووية، تمثل وحدها أكبر قوة هجومية بحرية في العالم.
    75 مدمرة مزودة بمنظومة "إيجيس" للدفاع الصاروخي.
    71 غواصة نووية.
    نحو 344 ألف عسكري.

ويؤكد التقرير أن الولايات المتحدة ما تزال القوة الوحيدة القادرة على تنفيذ عمليات بحرية متزامنة في المحيطين الهادئ والأطلسي، إضافة إلى البحرين الأحمر والمتوسط والخليج العربي، غير أن هذا الانتشار الواسع يفرض عليها أعباء تشغيلية كبيرة.
الصين.. أكبر أسطول بحري في العالم

تواصل الصين توسيع قدراتها البحرية بوتيرة متسارعة، إذ أصبحت تمتلك:

    405 قطع بحرية، وهو أكبر عدد عالمياً.
    3.19 ملايين طن من الإزاحة.
    3 حاملات طائرات، مع بناء حاملة رابعة، وخطط لامتلاك 9 حاملات بحلول عام 2035.
    60 غواصة.
    نحو 384 ألف فرد، وهو أكبر عدد من العسكريين بين البحريات الخمس.

ويرى التقرير أن بكين تستفيد من قاعدة صناعية هائلة، إذ تبلغ قدرتها على بناء السفن التجارية والعسكرية نحو 200 ضعف القدرة الأمريكية، ما يمنحها أفضلية في أي سباق تسلح طويل.
روسيا.. الغواصات نقطة القوة

احتلت روسيا المرتبة الثالثة رغم التحديات التي تواجه أسطولها السطحي نتيجة العقوبات وتراجع قدرات صناعة السفن،

وتملك موسكو:

    283 قطعة بحرية.
    1.43 مليون طن من الإزاحة.
    نحو 200 ألف عسكري.
    61 غواصة، بينها 12 غواصة نووية إستراتيجية.

وفي المقابل، ما تزال حاملة الطائرات الوحيدة الأدميرال كوزنيتسوف خارج الخدمة منذ عام 2017، مع ترجيحات بعدم عودتها إلى الخدمة.

إندونيسيا.. مفاجأة التصنيف

ورغم عدم امتلاكها حاملات طائرات أو مدمرات، جاءت إندونيسيا في المركز الرابع بفضل جاهزية أسطولها للدفاع عن أرخبيلها الممتد.

وتضم البحرية الإندونيسية:

    245 قطعة بحرية.
    325 ألف طن من الإزاحة.
    4 غواصات.
    7 فرقاطات.
    25 كورفيت.
    نحو 65 ألف عنصر.

ويشير التقرير إلى أن سيطرة جاكرتا على مضيقي ملقا وسوندا، اللذين يعدان من أهم ممرات التجارة العالمية، تعزز من أهميتها الإستراتيجية في منطقة جنوب شرق آسيا، ولذلك فقد صممت أسطولها بذكاء شديد ليناسب بيئتها الجغرافية المكونة من 17 ألف جزيرة
كوريا الجنوبية.. التكنولوجيا تصنع الفارق

وجاءت كوريا الجنوبية خامسة بفضل أسطولها الحديث وصناعة السفن المتقدمة، إذ تمتلك:

    147 قطعة بحرية.
    428 ألف طن من الإزاحة.
    13 مدمرة.
    17 فرقاطة.
    21 غواصة.
    نحو 80 ألف عسكري.

ويشير التقرير إلى أن البحرية الكورية الجنوبية تحافظ على جاهزية مرتفعة بسبب التوتر المستمر مع كوريا الشمالية، إلى جانب اندماجها الوثيق في المنظومة البحرية الأمريكية بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويخلص التقرير إلى أن ميزان القوى البحرية لم يعد يعتمد على كثرة السفن وحدها، بل على مزيج من التكنولوجيا، والقدرة الصناعية، والجاهزية القتالية، وإمكانية نشر القوات في البحار البعيدة، وهي عوامل ما تزال تمنح الولايات المتحدة الصدارة، في وقت تواصل فيه الصين تضييق الفجوة بوتيرة متسارعة.

مواضيع قد تعجبك