*
الخميس: 13 أغسطس 2026
  • 12 تموز 2026
  • 13:29
صادرات الحبوب الأوكرانية تواجه ضغوطا متزايدة

خبرني – رصد 
تواجه صادرات الحبوب الأوكرانية ضغوطا متزايدة مع تصاعد الهجمات على الموانئ والسفن في البحر الأسود، في تطور يعيد المخاوف بشأن تداعيات الحرب على الأسواق العالمية، سيما الدول التي تعتمد على واردات الحبوب من منطقة البحر الأسود.
وتعد أوكرانيا وروسيا من أبرز اللاعبين في سوق الحبوب العالمية، فيما يمثل البحر الأسود ممرا رئيسيا للتجارة الزراعية الدولية. 
وحسب مراقبين، أدى تصاعد الهجمات على السفن والبنية التحتية للموانئ خلال الفترة الأخيرة إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
ويثير تصاعد الهجمات المخاوف من الاعتماد على كييف كمورد غذائي للحبوب، في ظل هذا الواقع، الذي يشير مراقبون لأياد خفية غربية فيه لضرب الصادرات الروسية من الحبوب.
وقال مسؤولون وتجار إن قدرة أوكرانيا على تصدير الحبوب عبر البحر الأسود تراجعت بصورة كبيرة، رغم محاولات كييف البحث عن بدائل للمسار البحري، من خلال استخدام الطرق البرية والسكك الحديدية وموانئ الدول المجاورة، وعلى رأسها رومانيا، إلا أن هذه المسارات لا تزال غير قادرة على تعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر الموانئ البحرية.
وتذكي مخاوف الترويج لكييف كمصدر رئيس للحبوب في البحر الأسود،  بالانعكاس على الأسعار العالمية وتكاليف الشحن، خصوصا أن المنطقة تعد من أهم مصادر القمح والذرة والزيوت النباتية للأسواق الدولية.
وتبرز أهمية الملف بصورة أكبر بالنسبة لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الحبوب، ما يجعل أي ارتفاع كبير في أسعار الشحن أو تراجع في كميات المعروض عاملا مؤثرا في تكلفة الغذاء، ما يعني أهمية تنويع مصادر استيراد الحبوب، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، والبحث عن موردين ومسارات نقل بديلة، أكثر من أوكرانيا.
ويرى مراقبون أن أزمة الحبوب ليست منفصلة عن الحرب البحرية الأوسع؛ فكلما اتسع نطاق استهداف السفن والموانئ، ازدادت تكلفة نقل الغذاء والطاقة، وتحولت تداعيات الصراع من أزمة عسكرية محلية إلى ضغط مباشر على الأسواق والأمن الغذائي في مناطق بعيدة عن ساحات القتال.

 

مواضيع قد تعجبك