خبرني - بحث وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، مع وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأحد، سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعي الطاقة والثروة المعدنية، وتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من خلال إطلاق مشاريع نوعية واستثمارات مشتركة تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وأكد الخرابشة خلال اللقاء أن العلاقات الأردنية المصرية تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون العربي، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الإنجازات المشتركة التي تحققت خلال السنوات الماضية تشكل قاعدة صلبة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تقوم على تنفيذ مشاريع استراتيجية ذات أثر اقتصادي مستدام، بما ينسجم مع توجيهات قيادتي البلدين ويعزز التكامل الاقتصادي العربي.
وبحث الوزيران آليات تطوير الشراكة في قطاع الغاز الطبيعي، والبناء على النجاحات التي حققتها شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي، إلى جانب التعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، للاستفادة من البنية التحتية المتطورة في البلدين بما يعزز أمن التزود بالطاقة ويدعم المشاريع التنموية.
واستعرض الخرابشة مشاريع الوزارة للتوسع في إيصال الغاز الطبيعي إلى المدن الصناعية، مشيراً إلى قرب توقيع اتفاقيتين مع شركتين مصريتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر، بالتزامن مع استمرار العمل على تنفيذ مشاريع إيصال الغاز إلى مدينتي المفرق والزرقاء، بما يدعم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي. مؤكدا على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ وتشغيل شبكات الغاز الطبيعي، بما ينعكس على خفض كلف الطاقة وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية.
كما استعرض فرص التعاون في مشاريع إنتاج الأمونيا والهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة بالغاز الطبيعي، فيما أكد الوزير المصري أن بلاده تمتلك خبرات واسعة في هذا المجال، لافتاً إلى وجود ثمانية مصانع لإنتاج الأمونيا، والتوجه نحو استخدام تقنيات حديثة في الإنتاج، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع مشتركة بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية تعظيم القيمة الاقتصادية للغاز الطبيعي من خلال التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة، ووضع رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية، إلى جانب توفير اتفاقيات شراء مسبقة (Offtake Agreements) لضمان الجدوى الاقتصادية واستدامة المشاريع الاستثمارية.
كما تناولت المباحثات آفاق التعاون في قطاع التعدين، وتطوير الصناعات القائمة على الفوسفات والثروات المعدنية، وتبادل الخبرات في مجالات الاستكشاف والخدمات الجيولوجية، إضافة إلى بحث فرص إقامة مشاريع مشتركة في الصناعات التعدينية وسلاسل القيمة المرتبطة بها، بما يعزز القيمة المضافة للموارد الطبيعية ويرفع مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية.
وبحث الوزيران تأسيس شراكات استراتيجية بين الشركات الوطنية في البلدين من خلال مشروعات مستقبلية مشتركة (Joint Ventures)، تجمع الخبرات الفنية والهندسية والإدارية، بما يمكنها من تنفيذ مشاريع في الأردن ومصر والتوسع في أسواق المنطقة، مستفيدة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الشركات المتخصصة في مشاريع الطاقة والبنية التحتية.
وشدد الجانبان على ضرورة ترجمة العلاقات الأخوية بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية قابلة للتنفيذ، بما يعزز التكامل الاقتصادي العربي، ويوسع الشراكات بين المؤسسات الوطنية، ويرفع حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، ويعظم الاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها الدول العربية.
من جانبه، أكد بدوي أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس راسخة من الثقة والتعاون، مشيداً بمستوى التنسيق القائم بين البلدين، ومثمناً دور الأردن في دعم مشاريع البنية التحتية للطاقة، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع التعاون بين الشركات والمؤسسات الوطنية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعدين، بما يعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تشكيل فرق عمل فنية مشتركة لمتابعة المقترحات التي طُرحت، ووضع آليات تنفيذ في مجالات الغاز الطبيعي، والتعدين، والصناعات ذات القيمة المضافة، والبنية التحتية، والشراكات الاستثمارية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتكامل الاقتصادي العربي ويحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.



