*
الاحد: 12 تموز 2026
  • 12 تموز 2026
  • 12:30
طهبوب تدعو إلى رد مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية
النائب ديمة طهبوب

خبرني  - انتقدت النائب ديمة طهبوب مشروع قانون الإدارة المحلية، معتبرة أنه لا ينسجم مع مسار التحديث السياسي، ولا يحقق الالتزام بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، داعية إلى رده وإعادة صياغته بما يعزز استقلالية الإدارة المحلية وصلاحيات المجالس المنتخبة.

وقالت طهبوب، خلال مداخلتها في القراءة الأولى لمشروع القانون تحت قبة مجلس النواب، إنها تستحضر رسالة التكليف الملكية للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي أوصت بـ"تطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار"، مؤكدة أن ذلك يعني تمكين الشعب وممثليه المنتخبين، لا سحب الصلاحيات منهم وتركيزها بيد السلطة التنفيذية.

وأضافت أن مشروع القانون "لا يمثل خطوة إلى الأمام، بل يشكل تراجعاً عن مسار الإصلاح الإداري واللامركزية"، معتبرة أنه يعيد تكريس المركزية ويمنح السلطة التنفيذية نفوذاً أكبر على حساب المجالس المنتخبة، حتى أصبحت "الوصاية هي الأصل والاستقلال هو الاستثناء".

وأشارت إلى أن المشكلة خلال السنوات الماضية لم تكن في وجود المجالس المنتخبة، وإنما في غياب الاستقرار التشريعي والإداري، لافتة إلى أن تكرار حل المجالس البلدية وإدارتها عبر لجان معينة، إلى جانب تقليص صلاحياتها، حال دون تحميلها وحدها مسؤولية المديونية أو ضعف الأداء.

وأكدت أن البلديات لم تحظ بالاستقلال المالي الحقيقي، ما أضعف قدرتها على التخطيط والاستثمار، وانعكس على مستوى الخدمات وثقة المواطنين بالعمل البلدي.

وانتقدت طهبوب نقل مركز الثقل التنفيذي من رئيس البلدية المنتخب إلى المدير التنفيذي المعين، معتبرة أن ذلك يخلق ازدواجية في القيادة ويضعف مبدأ المساءلة، كما رفضت منح الحكومة صلاحية واسعة لحل المجالس البلدية، مشددة على أن المجلس المنتخب يجب أن يبقى محمياً بإرادة الناخبين، وألا تُنهى ولايته إلا بقرار قضائي.

كما رأت أن إحالة كثير من الأحكام الجوهرية في المشروع إلى أنظمة تصدرها الحكومة لاحقاً تعني عملياً نقل جزء من السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية، وجعل الحقوق والاختصاصات رهناً بأنظمة قابلة للتعديل دون العودة إلى مجلس الأمة.

ودعت طهبوب إلى رد مشروع القانون بصيغته الحالية، وإعادة صياغته بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية واستقلال الإدارة المحلية، ويعيد الولاية للمجالس المنتخبة، ويضمن استقرارها، ويمنحها الموارد والصلاحيات اللازمة للقيام بدورها في التنمية وخدمة المواطنين، مشيرة إلى أن هذا التوجه طالب به غالبية المشاركين في الحوارات التي عقدتها اللجنة الإدارية حول المشروع.
 

مواضيع قد تعجبك