*
الاحد: 12 تموز 2026
  • 11 تموز 2026
  • 23:11
كوب عصير برتقال يومياً تأثيرات مفاجئة تمتد إلى الجينات والقلب

خبرني - لطالما ارتبط عصير البرتقال بتقوية المناعة بسبب غناه بفيتامين "C"، لكن دراسة حديثة تكشف أن تأثيره قد يتجاوز ذلك بكثير، إذ تشير النتائج إلى أن تناوله بانتظام قد يترك بصمة داخل الجسم تمتد إلى الجينات المسؤولة عن الالتهاب وضغط الدم وصحة القلب.

وتابع فريق بحثي بالغين تناولوا 500 ملليلتر من عصير البرتقال الطبيعي المبستر يوميًّا لمدة 60 يومًا، ليتبين بعد انتهاء الفترة حدوث تغيرات في نشاط عدد من الجينات المرتبطة بالاستجابات الالتهابية وتنظيم ضغط الدم.  

وأظهرت النتائج انخفاض نشاط جينات مثل NAMPT وIL6 وIL1B وNLRP3، وهي جينات ترتبط بعمليات الالتهاب والإجهاد التأكسدي داخل الجسم، إضافةً إلى تراجع نشاط الجين SGK1 الذي يشارك في تنظيم احتفاظ الكلى بالصوديوم، وهي آلية قد تفسر تأثير العصير المحتمل في خفض ضغط الدم.

وأوضح الباحثون أن التأثير لم يقتصر على عدد محدود من الجينات، بل شمل تغيرات في نشاط آلاف الجينات داخل الخلايا المناعية، ما قد يساعد في تفسير الفوائد القلبية الوعائية التي ظهرت في دراسات سابقة.

ويرتبط جزء كبير من هذه التأثيرات بمركب "الهسبريدين"، وهو فلافونويد موجود في الحمضيات، يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وقد يؤثر في تنظيم ضغط الدم والكوليسترول وآليات تعامل الجسم مع السكر.

كما خلصت مراجعة علمية شملت 15 تجربة مضبوطة و639 مشاركًا إلى أن الاستهلاك المنتظم لعصير البرتقال قد يساعد في خفض مقاومة الأنسولين والكوليسترول الكلي، مع تحسن طفيف في ضغط الدم الانقباضي وارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد HDL لدى بعض الفئات.

وفي دراسة أخرى شملت 68 شخصًا يعانون السمنة ومتلازمة الأيض، ساعد تناول العصير يوميًّا في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي علامة مهمة ترتبط بصحة الشرايين وتقليل مخاطر أمراض القلب.

ويؤكد اختصاصيو التغذية أن الفاكهة الكاملة تبقى الخيار الأفضل بسبب احتوائها على الألياف، لكن عصير البرتقال الطبيعي غير المحلى قد يكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناوله باعتدال.

مواضيع قد تعجبك