خبرني - أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت، أن طهران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع موافقته على إجراء مباحثات جديدة.
وكتب عراقجي على منصة إكس "إيران أوفت بكلمتها حتى الآن، على عكس ما يسمى بوزير الخزانة الأمريكي الذي ينتهك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم"، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة لقوات إضافية في المنطقة.
وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان اليوم السبت لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، في الوقت الذي نفت فيه طهران ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنها طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن طهران لم تسع إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها وافقت على زيارة وفد وساطة قطري إلى إيران.
وقد صرح الرئيس ترامب يوم الجمعة بأنه أصدر أوامر للجيش الأمريكي بالاستعداد لشن ضربات ضد إيران في حال نفذت الحكومة الإيرانية -أو حاولت تنفيذ- عملية اغتيال للرئيس.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" (Truth Social): "هناك 1000 صاروخ مُلقّمة ومُوجّهة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيتبعها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، وذلك في حال نفذت الحكومة الإيرانية تهديدها -الذي أطلقته في أنحاء شتى من العالم- باغتيال، أو محاولة اغتيال، الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية؛ أي أنا!".
وأضاف: "لقد صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأمريكي مستعد ومتحمس وقادر -لفترة عام واحد قابلة للتمديد- على سحق وتدمير جميع مناطق إيران تماماً".
كما كتب ترامب: "طلبت منا إيران أن نواصل المباحثات. لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!"يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان علني يؤكد انفتاح جميع قنوات الشحن.
وقال أحد المسؤولين: "ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً علنياً تُقر فيه بأن جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن. إما أن تُصدر لنا هذا البيان، أو لن يكون ذلك في صالحها".
وأضافت رويترز أن طهران أبلغت المسؤولين الأمريكيين أن الهجمات الأخيرة على الشحن كانت من "خلل في منظومتها". وأشار مسؤول إلى ما يراه صراعاً على السلطة بين المتشددين في إيران والبراغماتيين.
وقال مسؤول آخر: "نأمل أن نصل إلى مرحلة يصرحون فيها علناً بأنهم سيتوقفون عن إطلاق النار على السفن، وأن يعترفوا صراحةً أو ضمناً على الأقل بخطئهم. ونحن نعمل على ذلك الآن".
وأضاف مسؤول آخر: "أصدر الرئيس توجيهاته لنا بالتفاوض، ولكن كما أبدى استعداده لذلك، إذا استمروا في إطلاق النار على السفن أو قاموا بأي أعمال عدائية أخرى، فسوف نرد عليهم".
ويُعدّ مضيق هرمز مصدراً رئيسياً للخلاف بين واشنطن وطهران، التي أغلقت فعلياً هذا الممر المائي الاستراتيجي رداً على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها أواخر فبراير/شباط الماضي.
وتوقف النزاع لاحقاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، إلا أن أعمال عنف متفرقة اندلعت منذ ذلك الحين، معظمها بسبب الخلافات حول المضيق.
وتصر طهران على ضرورة سيطرتها على الممر المائي، الذي يُعدّ ممراً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وقد أعربت عن رغبتها في فرض رسوم على السفن العابرة له، وهو الوضع الذي لم يكن لها قبل الحرب.



