*
الجمعة: 10 تموز 2026
  • 10 تموز 2026
  • 14:50
شركة أبل الصينية بكين تُخطط لسحب عرش التكنولوجيا من وادي السيليكون

خبرني - في صراع الهيمنة التكنولوجية المحتدم، لم يعد طموح التنين الصيني مقتصراً على منافسة الغرب، بل أصبح الهدف هو استنساخ منظومة متكاملة تولد من رحمها "شركة أبل الصينية القادمة".

هذا المصطلح الذي بات يتردد بقوة في الأوساط التقنية، ليس مجرد شعار، بل هو خطة استراتيجية كشف تفاصيلها ويل وانغ، المسؤول السابق في شركة "أبل" الأمريكية والرئيس التنفيذي لشركة "إيفن رياليتيز" (Even Realities) الصينية الناشئة في مجال النظارات الذكية.

وقال وانغ إن الشركات الناشئة التي تُصنّع الإلكترونيات الاستهلاكية ستكون لديها فرصة أكبر لتصبح شركة رائدة مثل "أبل" في شنتشن مقارنةً بوادي السيليكون.

وأضاف وانغ في حديثه لشبكة سي إن بي سي: "إذا أردنا بناء مستقبل قائم على الإلكترونيات الاستهلاكية، وإذا أردنا حقًا بناء شركة رائدة تكون بمثابة "أبل" القادمة، فعلينا أن نكون في قلب صناعة الأجهزة، وهذا ما توفره شنتشن". 

وأشار وانغ إلى وفرة المواهب الهندسية في المدينة وهيمنتها على سلاسل التوريد.

وأعلنت الشركة التي تتخذ من شنتشن مقرًا لها يوم الاثنين أنها جمعت 150 مليون دولار بتقييم مليار دولار، بمشاركة مستثمرين من بينهم "ميتوان" و"تينسنت". 

ويتطلع وانغ، الذي عمل في "أبل" بين عامي 2016 و2018 في تطوير وإنتاج "ساعة أبل" و"آيفون" على نطاق واسع، إلى سوق الأجهزة القأبلة للارتداء التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والتي تهيمن عليها شركة "ميتا بلاتفورمز".

وقال وانغ إن وادي السيليكون فقد بعضًا من جاذبيته للمؤسسين الذين يطورون منتجات الأجهزة، إذ يتجنبون دورات التطوير الطويلة والعائدات المنخفضة مقارنةً بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن عقبات سلسلة التوريد الحتمية.

وأضاف: "يبدو أن وادي السيليكون لم يعد يُكافئ العاملين في مجال الأجهزة بالقدر الكافي"، حيث تتدفق المواهب ورؤوس الأموال "بكثافة" نحو الذكاء الاصطناعي والبرمجيات الذكية، بدأنا نرى عددًا أقل فأقل من الشركات الناشئة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية، أو المواهب، في وادي السيليكون".

وعلى الجانب الآخر من المحيط الهادئ، أثبتت مدينة شنتشن، بحسب وانغ، أن مخزون المواهب فيها أكثر حيوية، إذ يُخرّج تجمع شركات تصنيع الهواتف والطائرات المسيّرة والإلكترونيات الاستهلاكية في المدينة كوادرَ متميزة من المهندسين الميكانيكيين والكهربائيين والبصريين.

مجموعة تكنولوجية عملاقة
وتضم شنتشن مجموعة من عمالقة التكنولوجيا الصينيين، من بينهم تينسنت وهواوي وشركة دي جيه آي لصناعة الطائرات المسيّرة وشركة بي واي دي العملاقة للسيارات الكهربائية، وتواصل استقطاب جيل جديد من المؤسسين الذين يبنون شركاتٍ تتراوح بين شركة إنستا 360 لصناعة الكاميرات وشركة يو بي تيك للروبوتات.

ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة سوقًا بالغة الأهمية للشركة الناشئة التي تتطلع إلى التوسع عالميًا، حيث يتواجد أكثر من نصف مستخدمي منصة إيفن رياليتيز في أمريكا.

وتتطلع العديد من الشركات الصينية الناشئة إلى سوق الأجهزة الاستهلاكية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على قوة التصنيع الصينية لتعويض تفوق الولايات المتحدة في مجال البرمجيات.

ووفقًا لبيانات PitchBook، تُقدّر قيمة شركة Rokid، المنافسة المحلية لشركة Even Realities، بـ 2.58 مليار دولار بعد جمعها رأس مال من مستثمرين من بينهم شركة Temasek السنغافورية المملوكة للدولة، بينما تبلغ قيمة شركة RayNeo الأصغر حجمًا 239.9 مليون دولار.

وعند سؤاله عما إذا كانت الشركة الناشئة تتعمد جمع التمويل من مستثمرين صينيين فقط، قال وانغ إن داعميها الصينيين "يتحركون بسرعة أكبر، وهم أقرب إلينا"، على الرغم من أن الجولة التمويلية القادمة ستستهدف "مستثمرين عالميين أكثر" لدعم التوسع الخارجي.

وقد مُوّلت شركة Even Realities بشكل رئيسي من قبل شركات رأس مال مخاطر صينية، من بينها CDH Investments وMonolith Management وCVC Capital، كما جمعت مبلغًا لم يُكشف عنه من Unicorn Capital Partners وCyanhill Capital في يناير/كانون الثاني.

وأسست الشركة عام 2023، وأطلقت نظارات Even G2 الذكية أواخر العام الماضي إلى جانب Even R1، وهي حلقة تتحكم في الشاشة. 

وعلى عكس خط راي بان المزود بكاميرا من ميتا، فإن G2 لا يحمل كاميرا أو أجهزة تسجيل، ويقدم الإشعارات والملاحة والترجمة الفورية من خلال شاشة عرض رأسية في العدسات.

مواضيع قد تعجبك