خبرني - لم يعد البحث عن كوبونات الخصم خطوة إضافية لدى المتسوق العربي، بل أصبح جزءًا أساسيًا من قرار الشراء، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتوسع التجارة الإلكترونية في المنطقة.
ولذلك، برزت منصات الكوبونات كإحدى الأدوات التي يلجأ إليها المتسوقون للبحث عن العروض والتخفيضات قبل إتمام عمليات الشراء.
ارتفاع الاعتماد على كوبونات الخصم قبل إتمام الشراء
رصدت منصة كوبونزا، المتخصصة في أكواد الخصم والعروض الرقمية، تزايد اهتمام المستخدمين بالبحث عنها قبل إتمام مشترياتهم خلال عام 2026، في مؤشر يعكس تنامي توجه المستهلكين نحو التوفير والاستفادة من العروض الرقمية. وبحسب بيانات المنصة، نمت عمليات البحث المرتبطة بأكواد وكوبونات الخصم عبر صفحاتها بنحو 33% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وجاء نحو 83% من هذا النشاط عبر الهواتف الجوالة. ويستند هذا الرصد إلى متابعة سلوك البحث عبر مئات صفحات المتاجر الإلكترونية التي تغطيها المنصة في الأسواق العربية، حيث بات التحقق من توفر كود خصم فعّال خطوة معتادة لدى شريحة متزايدة من المتسوقين قبل الانتقال إلى الدفع.
نمو التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية
تشير أحدث التقارير المتاحة، إلى جانب مؤشرات عام 2026، إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية يشهد نموًا متسارعًا، مدفوعًا بالاعتماد على الحلول الرقمية وتطور خدمات الدفع والشحن. وبحسب تقرير مشترك صادر عن منصتي Flowwow وAdmitad، بلغ حجم هذا السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو 50 مليار دولار، مع نمو تجاوز 30% في حجم الطلبات الإلكترونية التي شملها تحليل التقرير خلال عام 2024، وتوقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة بدعم من توسع الاقتصاد الرقمي والمبادرات الحكومية.
ووفقًا للتقرير السنوي الرابع الصادر عن شركة Checkout.com في مايو 2024، والذي يستند إلى بيانات مسحية تراكمية جمعتها الشركة منذ عام 2020، فقد ارتفع عدد المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين يتسوقون عبر الإنترنت أسبوعيًا أو أكثر بنسبة 56% منذ عام 2020، فيما نما عدد المتسوقين اليوميين بنسبة 80% خلال الفترة نفسها. وتصدرت السعودية المشهد الإقليمي بنمو بلغ 180% في عدد المستهلكين الذين يتسوقون عبر الإنترنت مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل، وهو ما يعكس استمرار نمو التجارة الإلكترونية في المنطقة وتزايد اعتماد المستهلكين على القنوات الرقمية عند التسوق. وتؤكد بيانات الشركة الأحدث الصادرة خلال عام 2026 استمرار هذا الزخم، مع تنامي الاعتماد على المدفوعات الرقمية وتوسع التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي في المنطقة.
ويرتبط هذا النمو بارتفاع معدلات استخدام الإنترنت وانتشار الهواتف الذكية، إلى جانب توسع منصات التجارة الإلكترونية وزيادة ثقة المستهلكين في الشراء عبر الإنترنت، وهو ما أسهم في تعزيز حجم الطلبات بشكل ملحوظ، بالتوازي مع تزايد اعتماد المستخدمين على أكواد وكوبونات الخصم كعامل أساسي في اتخاذ قرارات الشراء وتقليل التكلفة النهائية. وفي حين تتصدر السعودية هذا النمو كما تُظهر البيانات، فإن الاتجاه نفسه يمتد إلى بقية الأسواق العربية، إذ تشير التوقعات إلى استمرار نمو التجارة الإلكترونية في الأردن، مدعومًا بزيادة انتشار الإنترنت عالي السرعة واعتماد الأجيال الجديدة على التسوق الرقمي وتنامي الثقة في الدفع الإلكتروني.
ويجسّد ما سبق تحولًا تدريجيًا في سلوك المستهلكين نحو اعتماد التسوق الرقمي خيارًا أساسيًا، إذ باتت أدوات التوفير الرقمية، وعلى رأسها كوبونات الخصم، ملمحًا ثابتًا في تجربة الشراء عبر الإنترنت، في ظل تطور منظومة التجارة الإلكترونية العربية وتكاملها مع أنظمة الدفع والخدمات اللوجستية الحديثة.
تغير سلوك المستهلك العربي قبل الشراء
يظهر هذا التحول بشكل أوضح خلال مواسم التخفيضات والعروض الموسمية، إذ يزداد نشاط البحث عن كوبونات الخصم بشكل كبير قبل الوصول إلى صفحة الدفع.
ولم يقتصر الاعتماد على كوبونات الخصم على فئة معينة من المستخدمين، بل أصبح سلوكًا شائعًا بين مختلف شرائح المستهلكين، خاصة مع انتشار التطبيقات والمنصات المتخصصة في عرض الكوبونات بشكل لحظي. ويأتي ذلك بالتزامن مع زيادة الوعي بأهمية التوفير في المصاريف اليومية في ظل اشتداد المنافسة بين المتاجر الإلكترونية، حيث باتت العروض والخصومات عنصرًا مؤثرًا في جذب العملاء والحفاظ عليهم.
تأثير العروض والتخفيضات على قرارات الشراء
تحوّلت الخصومات من مجرد أداة تسويقية إلى عامل مؤثر في قرار الشراء لدى شريحة واسعة من المستهلكين العرب، حيث ترتفع معدلات الشراء خلال فترات الخصومات. كما يفضل العديد من المستخدمين المتاجر التي توفر لهم أكواد خصم بشكل مستمر، مثل إرسال كوبونات جديدة أسبوعيًا، مما يعزز قدرتها التنافسية في السوق ويزيد معدلات التفاعل معها.
القطاعات الأكثر استخدامًا للكوبونات
وفقًا للرصد الحديث الذي أجرته منصة كوبونزا، تتركز عمليات البحث عن أكواد الخصم بصورة أكبر في قطاعات الأزياء ومستحضرات التجميل والإلكترونيات، وهي من أكثر القطاعات التي تعتمد على العروض الترويجية والخصومات الرقمية لجذب المستهلكين.
وتختلف معدلات استخدام الكوبونات من قطاع لآخر، حيث ترتفع بشكل ملحوظ في القطاعات التي تعتمد على الشراء المتكرر مثل الأزياء ومستحضرات التجميل، أو ذات الأسعار المرتفعة مثل الإلكترونيات والسفر. ويعود ذلك إلى رغبة المستهلكين في تحقيق أكبر قدر ممكن من التوفير عند الشراء، خاصة مع تنوع العروض والتخفيضات التي تقدمها المتاجر الإلكترونية.
دور منصات الكوبونات في دعم التسوق الإلكتروني
تلعب منصات الكوبونات الإلكترونية دورًا مهمًا في تنظيم عملية البحث عن الخصومات، من خلال تجميع العروض وتحديثها بشكل مستمر، بما يساعد المستخدمين على الوصول إلى العروض بصورة أسرع ويوفر عليهم الوقت والجهد أثناء البحث.
وتنتشر في المنطقة منصات متخصصة في هذا المجال، من أبرزها منصة كوبونزا، التي تتيح للمستخدمين متابعة أحدث أكواد الخصم والعروض التي توفرها المتاجر الإلكترونية في مختلف الأسواق العربية.
وتؤكد هذه المعطيات أن استخدام أكواد الخصم لم يعد مجرد وسيلة للتوفير، بل أصبح جزءًا من رحلة الشراء الرقمية في الأسواق العربية، وهو اتجاه مرشح للاستمرار مع توسع التجارة الإلكترونية واحتدام المنافسة بين المتاجر. ومع تسارع هذا التوجه، يزداد اعتماد المتسوقين على منصات الكوبونات المتخصصة لمتابعة العروض وأكواد الخصم أولًا بأول، بما يمكنهم من تحقيق وفر أكبر عند التسوق.



