خبرني - كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، أن الجيش السوداني دخل مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، واستكمل عمليات تمشيطها وتأمينها، في خطوة تمثل تقدماً جديداً للقوات الحكومية ضمن عملياتها العسكرية المتواصلة ضد قوات الدعم السريع.
وبحسب المصادر، انتشرت وحدات الجيش داخل المدينة عقب دخولها، وشرعت في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة لتأمين الأحياء والمرافق الحيوية، مع مواصلة ملاحقة أي جيوب أو عناصر مسلحة في محيطها.
وتكتسب الكرمك أهمية استراتيجية نظراً لموقعها في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، ما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية ولوجستية في مسار العمليات الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
تواصل المواجهات
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدة جبهات داخل السودان، حيث يسعى الجيش إلى استعادة السيطرة على مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، فيما تشهد مناطق أخرى اشتباكات متقطعة وغارات بالطائرات المسيّرة.
وكانت شبكة أطباء السودان أعلنت، في وقت سابق الأربعاء، مقتل عشرة مدنيين، بينهم خمس نساء من أسرة واحدة، إثر استهداف مركبتهم بمسيّرة قالت إنها تابعة لقوات الدعم السريع غرب أم درمان، أثناء توجههم لحضور مناسبة اجتماعية، فيما اتهمت الشبكة قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين بشكل متعمد، وهو ما لم يصدر بشأنه تعليق من القوات.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم، مع استمرار القتال في عدد من الولايات السودانية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.



