خبرني - نقلت شبكة "سي إن إن" -عن 3 مصادر مطلعة- أن قادة عسكريين أمريكيين كبارا تجاهلوا تحذيرات بتقادم المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأهداف محتملة في إيران، ووافقوا على تنفيذ ضربات استهدفت إحداها مدرسة وأسفرت عن مقتل أكثر من 180 شخصا، معظمهم من الأطفال، في اليوم الأول من الحرب على إيران في فبراير/شباط الماضي.
وأوضحت المصادر أن قرار القادة الكبار، الذي تجاهل التحذيرات التي وردت في قواعد بيانات حيوية، جاء لدواعي "السرعة والملاءمة العملياتية" لتوفير أهداف في بداية الحرب، مما تسبب في وقوع "الضربة الخاطئة" على المدرسة.
وأضافت أن رسائل تشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية كانت قديمة وتستلزم إعادة التحقق من دقتها، وكانت مُدرجة ضمن نظام يستخدم لتحديد الأهداف، وكانت تستلزم موافقة ضابط رفيع المستوى قبل إدراج أي موقع في قائمة الضربات.
البيت الأبيض: لا نستهدف المدنيين
وقالت المصادر إن المسؤولين العسكريين الأمريكيين عرفوا بعد أيام من الغارة على المدرسة كيف وقع الخطأ وأن المعلومات كانت قديمة، مضيفة أن الجيش الأمريكي فتح تحقيقا آنذاك.
في المقابل، نقلت "سي إن إن" عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن التحقيق بشأن الضربة على المدرسة الإيرانية لا يزال جاريا، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين".
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الضربة أودت بحياة 168 طفلا و14 معلما، وهو ما قد يجعلها من بين أسوأ حوادث سقوط الضحايا المدنيين في العمليات العسكرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.
ووقعت الضربة يوم 28 فبراير/شباط على مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب جنوبي إيران، وكانت القوات الأمريكية تستهدف منشأة مجاورة تابعة للحرس الثوري الإيراني، وفق ما ذكرته "سي إن إن" نقلا عن نتائج أولية للتحقيق العسكري.
وتظهر صور أقمار صناعية تعود إلى عام 2013 أن المدرسة وقاعدة الحرس الثوري كانتا جزءا من مجمع واحد. غير أن صورا التُقطت عام 2016 أظهرت إقامة سياج يفصل المدرسة عن القاعدة وإنشاء مدخل مستقل لها. كما أظهرت صور من ديسمبر/كانون الأول 2025 وجود عشرات الأشخاص في ساحة المدرسة.



