1- تضم باريس أكبر متحف في العالم وأشهر لوحة فنية

يُعد متحف اللوفرأكبر متحف في العالم، إذ تبلغ مساحة العرض فيه نحو 73 ألف متر مربع، أي أكثر من مساحة 10 ملاعب كرة قدم.

وتم بناء اللوفر في الأصل عام 1546 ليكون قلعة دفاعية ثم تحول إلى قصر للعائلة الملكية الفرنسية، وكان أول من سكن القصر هو الملك فرانسيس الأول الذي كان محباً للفنون، وسعى إلى جعل اللوفر مكاناً لعرض مجموعته الفنية.

وقام الملوك اللاحقون، بما في ذلك لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر، بتوسيع مقتنيات التاج الفنية بشكل كبير، حتى إن لويس الرابع عشر حصل على مجموعة الملك الإنجليزي تشارلز الأول بعد إعدامه خلال الحرب الأهلية الإنجليزية.

 

وظلت المجموعة ملكاً خاصاً في الغالب حتى اندلاع الثورة الفرنسية عام 1789، وفي عام 1793 فُتح اللوفر كمعرض فني عام، وكان يحتوي على 537 لوحة فقط، بينما يعرض المتحف اليوم أكثر من 35 ألف عمل فني، وهذا يعني أنه إذا قضيت 30 ثانية فقط أمام كل قطعة، فستحتاج إلى أكثر من 200 يوم داخل المتحف.

ويُعتبر أشهر عمل فني داخل المعرض هو لوحة الموناليزا التي رسمها ليوناردو دا فينشي بين عامي 1503 و1519.

 

2. لماذا تُعرف باريس بمدينة النور؟

في أوائل القرن التاسع عشر، أصبحت باريس أول مدينة في أوروبا تستخدم الإضاءة بالغاز لإنارة شوارعها، ولذلك حصلت على لقب مدينة النور، لكن هذا ليس السبب الوحيد لهذا اللقب.

ففي القرنين السابع عشر والثامن عشر، ظهرت حركة فكرية تُعرف باسم عصر التنوير في العالم الغربي، وكانت الفكرة الأساسية لهذه الحركة هي استخدام العقل والاحتفاء به، وكانت أهدافها الأساسية للبشرية هي المعرفة والحرية والسعادة، ومن أبرز شخصيات هذه الحركة فرانسيس بيكون وبنجامين فرانكلين.

لكن أين كان المركز الأساسي لهذا التغيير الكبير في التفكير الإنساني؟ باريس بالطبع، فقد وفرت المقاهي وصالات القهوة في باريس في القرن الثامن عشر مكاناً للنقاشات الفكرية، حيث طور الفلاسفة أفكارا ونظريات جديدة.

 

3. أول عرض تجاري لفيلم حدث في باريس

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت المنافسة على تطوير تقنية تسجيل وعرض الصور المتحركة في أوجها، وكانت الدولتان الرائدتان هما فرنسا والولايات المتحدة.

وكان الأمريكي توماس إديسون وشركته أول من أنتج صورة متحركة للجمهور، وإن كان لجمهور محدود جدا من شخص واحد في كل مرة، وقد سمح جهازه، "كينيتوسكوب"، لشخص واحد بمشاهدة الصور المتحركة في كل مرة.

لكن كان الأخوان لوميير أول من قدم عرضاً جماهيرياً للأفلام أمام جمهور دفع أجر المشاهدة، وبطريقة تشبه دور السينما الحديثة، وكان ذلك في ديسمبر/ كانون الأول من عام 1895 في باريس، وكان الجهاز الذي ابتكراه يسمى "سينماتوغراف"، وهو آلة تصوير وجهاز عرض وطابعة أفلام في جهاز واحد.

 

4. توجد تماثيل عديدة لتمثال الحرية في أنحاء باريس

لا يوجد شيء أكثر أمريكية من تمثال الحرية، أليس كذلك؟

ليس تماماً: فالنصب الشهير الذي يبلغ ارتفاعه 93 متراً في نيويورك كان في الأصل هدية من الشعب الفرنسي إلى الولايات المتحدة احتفالاً بالصداقة بين البلدين.

وتم صنع التمثال من صفائح نحاسية تم تشكيلها بالمطارق وتثبيتها فوق هيكل ضخم من الدعم الفولاذي، وقد تم تقديم التمثال إلى السفير الأمريكي في فرنسا بتاريخ 4 يوليو/تموز من عام 1884، وفي عام 1885 تم تفكيكه وشحنه إلى نيويورك.

ومع انتقال التمثال الرئيسي عبر الأطلسي، ظهرت عدة نسخ أصغر في باريس، وأكبر هذه النسخ موجود على جزيرة صناعية صغيرة في نهر السين تُسمى "إيل أو سيني"، ويبلغ ارتفاع هذه النسخة 11.5 مترا، وكانت في الواقع هدية من الولايات المتحدة إلى فرنسا ردا على هديتها السابقة.

 

5. باريس هي ثاني مدينة تستضيف الألعاب الأولمبية الصيفية 3 مرات

استضافت باريس الألعاب الأولمبية في أعوام 1900 و1924 و2024 وهو العام الذي انضمت فيه إلى لندن في نادي المدن التي استضافت الألعاب 3 مرات.

لقد تغيّر الكثير خلال 100 عام منذ آخر استضافة الألعاب الأولمبية في عام 1924 ، ففي ذلك الوقت، شاركت 44 دولة فقط، وكانت بعض المنافسات تشمل العمارة والرسم، كما كانت هناك مسابقة للموسيقى، لكن لم تُمنح ميداليات فيها، ومن الغرائب أيضاً أنه لم تُمنح ميدالية ذهبية في مسابقة العمارة رغم منح فضية وبرونزية.

كما كانت ألعاب 1924 أول من قدّم حفل ختام بالشكل الحديث المعروف اليوم، وأول من أنشأ قرية أولمبية لإقامة الرياضيين.

وبالانتقال إلى 2024، شارك أكثر من 200 دولة في الألعاب، مع إضافة رياضة الرقص (Breakdancing)، ولم يكن هناك مسابقات للرسم أو العمارة هذه المرة.