خبرني - في مشهد يعكس وحشية وسادية تفوق الوصف، وثقت الكاميرات جريمة ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ويوضح المقطع المتداول قيام جندي إسرائيلي بإلقاء قنبلة داخل مركبة تقل مجموعة من الشبان، ولم يكتف بذلك، بل تعمد إغلاق الباب بقوة لمنع السائق من الخروج والنجاة، لتنفجر القنبلة والركاب محتجزون داخل السيارة.
وعقب الانفجار، واصل الجندي سلوكه العدواني عبر ملاحقة بقية الشبان الذين فروا من المركبة، ووجه لهم شتائم وكلمات نابية، وهددهم بإطلاق الرصاص الحي، مما دفعهم إلى الاختباء خلف المركبة لحماية أرواحهم.
وفي تفاصيل إضافية أوردتها صحيفة "هآرتس" العبرية، كشفت المقاطع الموثقة للحدث أن المعتدي هو عنصر من قوات حرس الحدود، حيث بادر برمي القنبلة وصرخ بوجه السائق بلهجة غاضبة بقوله: "اخرس، مع من تتحدث بهذه الطريقة؟".
وفي سياق تعليقها على المشهد، ادعت شرطة الاحتلال أن تصرف الجندي يتعارض مع الإجراءات المعتمدة، وأعلنت إحالة الملف إلى قسم التحقيقات الخاص بأفراد الشرطة، وتندرج هذه التبريرات ضمن سلوك متكرر تعتمده المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية لامتصاص الغضب، حيث تكتفي بفتح تحقيقات شكلية دون أن يسفر ذلك عن ردع الجنود أو وضع حد لجرائمهم المستمرة بحق الفلسطينيين.
وتزامن توثيق هذه اللقطات الوحشية مع تصعيد شهده المخيم، حيث صدر بيان عن وزارة الصحة يعلن استشهاد الطفل وليد نضال أبو سنينة، يبلغ من العمر 16 عاما، نتيجة إصابة خطيرة برصاص قوات الاحتلال، إلى جانب إصابة طفلين آخرين في الأطراف السفلية.
وتسبب المقطع المتداول في إشعال حالة من الغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث علق الناشط تامر قديح على المشهد ليؤكد أن هذا الجيش يمثل قمة الانحطاط والإجرام على مستوى العالم، وأشار إلى أن الجندي ألقى القنبلة وحبس الشبان بهدف الإضرار بهم فقط، ثم غادر المكان وكأنه "قضى وقتًا ممتعًا" بحسب وصفه.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة مستمرة من الاعتداءات والاقتحامات المتكررة التي يتعرض لها مخيم قلنديا، والذي يشكل نقطة تماس مشتعلة لوقوعه على طريق رئيس يربط بين مدينتي القدس ورام الله.



