*
الاحد: 05 تموز 2026
  • 05 تموز 2026
  • 18:43
عيد الاستقلال الأمريكي الأغلى الاقتصاد يغير تقاليد الاحتفال

خبرني - ارتفعت تكاليف عروض الألعاب النارية في الولايات المتحدة بصورة غير مسبوقة قبيل احتفالات الرابع من يوليو.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، فإنه بالتزامن مع الاستعدادات لإحياء الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، في ظل الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات الصينية وزيادة الطلب على تنظيم عروض أكبر وأكثر ضخامة، اضطرت بعض المدن إلى تحمل النفقات الإضافية، بينما اضطرت مدن أخرى إلى إلغاء الاحتفالات بالكامل.

وقال مدير إدارة المتنزهات والترفيه في مدينة كيركوود بولاية ميزوري، كايل هينكي، إن الرسوم الجمركية والحماس المصاحب لاحتفالات الذكرى الـ250 ساهما في مضاعفة تكلفة عرض الألعاب النارية المعتاد في الضاحية التابعة لمدينة سانت لويس، والذي كانت تبلغ قيمته عادة نحو 25 ألف دولار.

وأوضح هينكي أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الواردات الصينية، والتي تصدر معظم الألعاب النارية الاستهلاكية المستخدمة في الولايات المتحدة، رفعت التكاليف بما يصل إلى 30%، بينما ارتفعت أسعار بعض أنواع الألعاب النارية بنسبة 40%، بحسب مسؤولين في القطاع.

عروض أكبر
ورغم تضاعف ميزانية العرض إلى نحو 50 ألف دولار، فإن المجتمع المحلي والشركات قدموا نحو 45 ألف دولار من التمويل، بينما تكفلت المدينة ببقية المبلغ، بعدما كانت تجمع في الظروف المعتادة نحو نصف تكلفة العرض فقط من الرعاة.

وفي ولاية مين، واجه منظمو احتفالات مدينتي دير آيل وستونينغتون زيادة أكبر في التكاليف، إذ بلغت قيمة عرض الألعاب النارية هذا العام نحو 15 ألف دولار.

وقال أحد منظمي الاحتفالات، باريت جراي، إن تكلفة الألعاب النارية "تضاعفت هذا العام بسبب الرسوم الجمركية في المقام الأول"، مضيفًا أن الأموال اللازمة متوافرة لتمويل عرض هذا العام، إلا أن عدم جمع تمويل إضافي قد يؤثر بشكل مباشر على احتفالات العام المقبل.

واضطرت غرفة التجارة الإقليمية إلى السحب من احتياطياتها المالية لتغطية حصتها من الزيادة، بهدف الحفاظ على تقليد احتفالات عيد الاستقلال في المنطقة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها الدائمين نحو 3500 نسمة.

وقال رئيس شركة Illumination Fireworks في ولاية تكساس، تايلر ويت، إن شركته ترفض بعض الطلبات كل عام، لكن عدد الطلبات المرفوضة هذا العام كان أكبر من المعتاد، موضحًا أن الأولوية تُمنح للمدن التي تمتلك ميزانيات كبيرة أو متوسطة لأنها تحقق عائدًا تجاريًا أفضل.

ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Fireworks By Grucci، فيل غروتشي، أن الحماس المحيط بالذكرى الـ250 "غير مسبوق" خلال الأجيال الستة التي تعمل فيها الشركة بهذا المجال، مشيرًا إلى أن الشركة تستعد لتنظيم عروض في أنحاء الولايات المتحدة، من بينها سلسلة عروض في مدينة لاس فيغاس يتوقع أن تكون الأكبر على مستوى البلاد.

وأضاف أن الأمريكيين زادوا حجم عروضهم بصورة كبيرة لأن الجميع يرغب في الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية بطريقة مميزة.

لا احتفالات
لكن بعض المدن رأت أن تنظيم عروض الألعاب النارية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية لم يعد مبررًا.

ففي بلدة هاينسبيرغ بولاية فيرمونت، التي يبلغ عدد سكانها 4698 نسمة، أُلغيت احتفالات الألعاب النارية بعدما رفع المورد الرئيسي الحد الأدنى لسعر العرض إلى 20 ألف دولار لتعويض ارتفاع تكاليف الاستيراد، ما دفع مسؤولي البلدة إلى إلغاء العرض خشية تحميل السكان أعباء إضافية عبر الضرائب العقارية.

وقال محامٍ محلي يشغل منصب قائد موكب احتفالات الرابع من يوليو/تموز في البلدة، روجر كوهن، إن الجميع يشعر بخيبة أمل، لكن السكان كانوا قلقين من ارتفاع الضرائب.

وفي مقاطعة سانت لويس بولاية ميزوري، ألغت السلطات أيضًا فعالية JB Blast التقليدية للألعاب النارية بسبب ضغوط الميزانية وصعوبة جمع التمويل من الرعاة، رغم أن تكلفة العرض المعتادة كانت تبلغ نحو 46 ألف دولار.

وأكدت مسؤولة الإعلام في إدارة المتنزهات بالمقاطعة، أليسا هوي أندرسون، أن تنظيم مثل هذه الفعاليات مكلف للغاية بغض النظر عن الرسوم الجمركية.

وفي لاس فيغاس، تأجل مؤقتًا أحد عروض الألعاب النارية المقررة ضمن احتفالات الذكرى الـ250 بسبب الرياح القوية، قبل أن يُنفذ في الليلة التالية.

وأضاف أن السلطات المحلية طلبت تنظيم عرض أكبر من الأعوام السابقة احتفاءً بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى زيادة إضافية في النفقات.

في المقابل، لم تتمكن بعض البلدات الصغيرة من مجاراة ارتفاع التكاليف، خاصة مع إعطاء شركات الألعاب النارية الأولوية للمدن ذات الميزانيات الكبيرة والمتوسطة نتيجة الطلب الاستثنائي المرتبط باحتفالات الذكرى الـ250.

مواضيع قد تعجبك