خبرني - تصدّر قادة الحرس الثوري الإيراني المشيعين في جنازة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، في مشهد يعكس تماسك المؤسسة العسكرية ويوجه رسالة قوة في مرحلة مفصلية.
شهدت العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم الأحد، مراسم تشييع مهيبة للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي وكوكبة من أسرته، بمشاركة ملايين الإيرانيين في تجمع شعبي ورسمي وعسكري ضخم في مصلى الإمام الخميني وسط العاصمة.
وفي دلالة سياسية وعسكرية عميقة، لم تكن الصفوف الأولى للمصلين مخصصة للسياسيين فحسب، بل تصدّرها كبار القادة العسكريين، يتقدمهم قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي، وقائد "فيلق القدس" إسماعيل قآني.
ويحمل هذا الحضور العسكري في الصف الأول رسائل متعددة تتجاوز مجرد التشييع؛ فهو يؤكد على المكانة المركزية للجناح العسكري في هرم السلطة الإيراني.
كما يُعدّ الظهور الثاني لوحيدي في هذا المنصب الحساس منذ توليه القيادة في مارس الماضي، خلفا للواء محمد باكبور الذي قتل في الغارات الإسرائيلية الأمريكية المشتركة أواخر فبراير الماضي.
إن وقوف قادة الحرس في الواجهة وسط هذا الحشد الجماهيري يبعث برسالة طمأنة للداخل، ورسالة تحدٍّ للخارج، مفادها أن المؤسسة العسكرية لا تزال متماسكة، وقادرة على حماية مسار الجمهورية الإسلامية واستمراريتها رغم الخسائر الفادحة التي مُنيت بها مؤخرا.
وبعد أداء صلاة الجنازة، سيُنقل جثمان خامنئي في رحلة وداع إقليمية وداخلية، حيث سيتوجه إلى العتبات المقدسة في النجف وكربلاء بالعراق ليوم واحد فقط، قبل أن يعود إلى مدينة قم، ومنها إلى مدينة مشهد مسقط رأسه، حيث سيُوارى الثرى يوم 9 يوليو الجاري.



