*
الاحد: 05 تموز 2026
  • 05 تموز 2026
  • 12:15
المياه تعثر مشروع البحرين سياسياً دفع الأردن إلى تنفيذ الناقل الوطني

خبرني - أكدت وزارة المياه والري، رداً على ما وصفته بالأخبار والمعلومات المضللة والمغلوطة المتداولة في بعض وسائل الإعلام حول كلفة مشروع الناقل الوطني، أن المشروع يمثل خياراً استراتيجياً وسيادياً لضمان الأمن المائي في الأردن، داعية إلى التعامل بمسؤولية وطنية مع هذا المشروع نظراً لأهميته الكبيرة.

وأوضحت الوزارة أن الحكومة سعت منذ مطلع عام 2000 إلى تنفيذ مشروع استراتيجي لتأمين العجز المزمن في المياه، إلى جانب المشاريع المحلية التي تنفذها سنوياً لتعزيز استقرار التزويد المائي، مشيرة إلى أن مشروع البحر الأحمر - البحر الميت واجه تحديات سياسية على مدى سنوات حالت دون تنفيذه، ما دفع الحكومة إلى التوجه نحو تنفيذ مشروع وطني أردني مستقل يتمثل بالناقل الوطني.

وبينت أن المشروع طُرح عام 2016 بطاقة 100 مليون متر مكعب سنوياً وبكلفة مبدئية بلغت نحو 1.5 مليار دولار، وكان يقتصر في بدايته على خط ناقل للمياه دون محطة تحلية أو محطة طاقة متجددة، قبل أن يتطور إلى طاقة 150 مليون متر مكعب، ثم إلى 300 مليون متر مكعب سنوياً، في ظل تفاقم التحديات والتوترات الإقليمية، بما يغطي 40% من احتياجات التزويد المائي حتى عام 2040.

وأشارت الوزارة إلى أن ارتفاع كلفة المشروع خلال الفترة من 2016 إلى 2025 يعود إلى زيادة كلف الإنتاج والتحلية والطاقة والتمويل، إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم التراكمية وفق المؤشرات الاقتصادية.

وأكدت أن تأمين مصدر مائي وطني يعد الخيار الأكثر جدوى اقتصادياً، ويضمن توفير إمدادات مائية مستدامة، وتقليل الكلف على مختلف القطاعات الإنتاجية، ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار، باعتباره استثماراً وطنياً طويل الأمد يحقق الاعتماد على الذات في قطاع المياه.

وأضافت أن المشروع يعد الأكبر في تاريخ الأردن المائي، بكلفة رأسمالية تبلغ نحو 5.8 مليارات دولار، ممولة من 29 مؤسسة دولية، فيما وفرت الخزينة العامة 722 مليون دولار، وأسهمت البنوك المحلية بنحو 1.1 مليار دولار، إلى جانب مساهمة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بنسبة 15%، بما يسهم في خفض الكلفة وسعر المتر المكعب والحد من المخاطر، مع توزيع العبء المالي تدريجياً من خلال الشراكات الدولية والخارجية.

وأكدت الوزارة أن المشروع لا يمثل عبئاً مالياً على المدى المتوسط والطويل، وإنما يشكل استثماراً استراتيجياً يسهم في معالجة أزمة المياه، وزيادة التزويد للمواطنين إلى ثلاثة أيام أسبوعياً، وإتاحة المجال أمام المشاريع الإنتاجية والاستثمارية والصناعية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحد من الخسائر المستقبلية.

ولفتت إلى أن الحكومة نجحت، عبر مفاوضات مطولة، في خفض الكلفة الإجمالية المتوقعة للمشروع بنحو 2.5 مليار دولار، كما أطلقت برنامجاً إصلاحياً لتعرفة المياه حتى عام 2029 يراعي العدالة بين الشرائح والقطاعات المختلفة ويحافظ على الأمن الاجتماعي.

وأوضحت أن مديونية قطاع المياه تتجاوز حالياً أربعة مليارات دينار، وتشكل نحو 12% من إجمالي المديونية، محذرة من أنها قد ترتفع إلى نحو 15 مليار دينار بحلول عام 2040 إذا استمر الوضع القائم دون إصلاحات، ودون خفض الفاقد وتحقيق الاستدامة المالية ومعالجة ارتفاع كلف الطاقة.

وأكدت الوزارة أن مشروع الناقل الوطني حظي بدرجة عالية من الشفافية والحوكمة في جميع مراحل الإعداد والتقييم والطرح، الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات التمويلية الدولية والمستثمرين، مشيرة إلى أن المشروع سيسهم في زيادة حصة المواطن الأردني من المياه من 60 متراً مكعباً سنوياً إلى 110 أمتار مكعبة سنوياً، في ظل خط الفقر المائي العالمي البالغ 500 متر مكعب سنوياً.

مواضيع قد تعجبك