خبرني - أثار مقطع فيديو بثته الصفحة الرسمية لمسجد عبد السلام الشريف بمنطقة "كشلاف" في العاصمة الليبية طرابلس موجة واسعة من التعاطف والتأثر على منصات التواصل الاجتماعي، بعد توثيقه لحظة وفاة مصل ليبي وهو ساجد لله داخل المسجد.
ورصدت كاميرات المراقبة اللحظات الأخيرة في حياة الفقيد جلول الجعفري، الذي فاضت روحه إلى بارئها وهو في هيئة السجود أثناء أدائه صلاة تحية المسجد، قبل أن يلاحظ المصلون من حوله تأخره في الرفع فيلتفتوا إليه في مشهد مهيب غزا المنصات.
سيرة عطرة وشهادات أهل الحي
في موازاة انتشار الفيديو، نشر أحد أقارب الراحل صورة له عبر منصات التواصل ناعيا إياه بعبارات مؤثرة، ومستذكرا حسن خلقه وصلاحه، مما زاد من تفاعل المتابعين الذين انهالوا بتعليقات التعزية والدعاء له بالقبول الحسن ولأهله بالصبر والسلوان.
وتحول سيل التعليقات إلى ما يشبه "مجلس عزاء رقمي" حمل شهادات حية من جيران الفقيد وأبناء منطقته، الذين أجمعوا على أنه "جار خلوق ورجل صالح طيب القلب" غادر الدنيا تاركا خلفه ذكرا عاطرا وسيرة نقية.
"ميتة حسنة" تواسي قلوب المفجوعين
كما استعاد عدد من رفقاء الراحل مواقف جمعتهم به، إذ أشار أحدهم إلى مرافقته في رحلة العمرة عام 2012 واصفا إياه بأنه "نعم الرفيق والناصح الأمين"، بينما نعاه آخر مستحضرا روابط صداقة قديمة امتدت بينهما وبين والده الراحل.
وعبر كثير من المتابعين عن غبطتهم لهذه الخاتمة، معتبرين أن اصطفاءه للموت ساجدا في بيت من بيوت الله، وتزامن دفنه مع يوم الجمعة، يمثل منزلة رفيعة و"ميتة حسنة تثلج صدور أهله وتواسي قلوبهم المفجوعة" برحيله المفاجئ.



