خبرني – بدأت في مكتبة مؤسسة عبد الحميد شومان– جبل عمان، ملتقى المكتبيين الأردنيين الثاني، بمشاركة واسعة من العاملين في قطاع المكتبات من الأردن وفلسطين، وبحضور ممثلين عن مؤسسات ثقافية ومجتمعية وشركاء داعمين.
ويأتي تنظيم الملتقى الذي يشارك في أعماله رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الدكتور عماد صالح، في إطار سعي المؤسسة إلى بناء مجتمع مهني فاعل يقوده المكتبيون أنفسهم، وتعزيز مكانة المكتبات بوصفها منصات للمعرفة ومراكز للتغيير المجتمعي، من خلال تبادل الخبرات وتوحيد الجهود حول القضايا المهنية المشتركة.
ويهدف الملتقى الذي يستمر يومين إلى توفير مساحة تشاركية للعاملين في قطاع المكتبات لمناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه هذا القطاع، والعمل على تمكين مجتمع الممارسة للمكتبيين في الأردن، عبر بناء شبكة تواصل فعّالة تدعم التطوير المهني المستدام للوصول الى مبادرات نوعية يتم تنفيذها بالتعاون ما بين الجهات المشاركة في الملتقى.
وشهد الملتقى نقاشات تفاعلية ركز ت على عدة محاور والتي من أهمها دور المكتبات في المجتمع، ودور أمين المكتبة كمحرك للتغيير، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المكتبات وآليات تبني هذه التقنيات في المكتبات المحلية، إضافة إلى سبل جذب الفئات العمرية المختلفة إلى المكتبة، وتعزيز استدامة الموارد وبناء الشراكات المجتمعية.
واكد الدكتور صالح أهمية عقد مثل تلك اللقاءات بين المكتبيين العرب لتبادل الخبرات وطرح الأفكار ووضع الحلول للتحديات التي تواجه قطاع المكتبات في مختلف الدول العربية، مثمنا لمؤسسة عبد الحميد شومان دعوتها لعقد هذا الملتقى الهام والذي يسعى للبناء على ما تم طرحه خلال الملتقيات السابقة.
وأشار إلى إمكانية التغلب على التحديات التي تواجه قطاع المكتبات في العالم العربي والتي من أهمها عدم التشارك في الافكار والانفراد في وضع الحلول وعدم مواكبة التكنولوجيا والحداثة، مشيرا إلى دخول الذكاء الإصطناعي بقوة في جميع مناحي الحياة، ولكنه يفتقد إلى البعد الإنساني في سياق عمله.
وعلى هامش الملتقى وقعت مؤسسة عبد الحميد مع الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات اتفاقية لتطوير وتنفيذ عدد من المبادرات الاستراتيجية ذات الأثر المستدام.
وبموجب الاتفاقية التي وقعها عن المؤسسة الرئيسة التنفيذية فالنتينا قسيسية وعن الاتحاد الدكتور عماد صالح سيتم اعتماد مؤسسة عبد الحميد شومان كممثل معتمد غير حصري للاتحاد في المملكة الأردنية الهاشمية، تتولى مهام التنسيق وفقا للضوابط والقواعد التنظيمية المعمول بها في الاتحاد، كذلك إنشاء شبكة دولية لقادة المكتبات المبدعين الناشئين – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأردن، باعتبارها الشبكة الوطنية المعتمدة من الشبكة الإقليمية الأم التي يتولى الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات إدارتها والإشراف عليها (الشبكة الدولية لقادة المكتبات المبدعين الناشئين – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
وتسعى الشبكة إلى إعداد قادة المستقبل في قطاع المكتبات الأردنية من خلال تطوير مهاراتهم القيادية وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع داخل المكتبات، وتحويلها إلى بيئات تعلم نشطة ومؤثرة مجتمعياً، إضافة إلى مواكبة التطورات العالمية في العمل المكتبي، وربطها بالسياق المحلي الأردني، وتعزيز دور الشبكة كمنصة فاعلة لتبادل فرص التعلم والجوائز والمنح العربية والعالمية الموجهة لقطاع المكتبات والمكتبيين، بما يساهم في تطوير قدراتهم المهنية وتوسيع آفاقهم الدولية.
وأكدت قسيسية عقب توقيع الاتفاقية إيمان مؤسسة عبد الحميد شومان بأهمية قطاع المكتبات والعاملين فيه لايجاد مجتمعات المعرفة، مشيرة إلى أهمية الملتقيات المعنية بهذا القطاع للتواصل والتحاور وتبادل الأفكار والتحديات ووضع الحلول المناسبة لها ليس على المستوى المحليفقط ولكن المستوى العربي.
وأشارت إلى أهمية الاتفاقية التي يأتي توقيعها تزامنا مع عقد هذا الملتقى الهام الذي "نأمل أن يخرج بمبادرات وأفكار يتم تطبيقها على مستوى عربي".
ويُعدّ الملتقى خطوة أولى نحو تفعيل شبكة مهنية مفتوحة للمكتبيين في الأردن، تسهم في صياغة أولويات مشتركة للقطاع، وتدعم تبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز من تطوير العمل المكتبي على المستوى الوطني.



