*
السبت: 04 تموز 2026
  • 04 تموز 2026
  • 11:03
ميتا تستعد للدخول في الخدمات السحابية

خبرني - تعتزم شركة "ميتا" التوسع في قطاع الخدمات السحابية عبر استثمار فائض قدراتها الحوسبية في مراكز البيانات، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على الإعلانات الرقمية، وفق تقرير لوكالة "بلومبيرغ".

وبحسب التقرير، تخطط الشركة لتأسيس نشاط جديد يتيح بيع القدرة الحوسبية غير المستخدمة في مراكز بياناتها، التي بُنيت أساسًا لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع دراسة توفير وصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة على بنيتها التحتية، على غرار خدمة "بيدروك" التابعة لشركة "أمازون ويب سيرفيسز".

كما تبحث "ميتا" خيارًا آخر يتمثل في تأجير القدرة الحوسبية فقط، من دون إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي، في نموذج يشبه ما تقدمه شركة "كور ويف"، التي تركز على توفير بنية تحتية مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتندرج هذه الخطط ضمن وحدة جديدة تحمل اسم "كومبيوت"، تتولى إدارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الشركة، ويقودها رئيس البنية التحتية سانتوش جاناردان، إلى جانب دانيال غروس، ورئيسة العمليات دينا بأول ماكورميك.

وأدت الأنباء إلى ارتفاع سهم "ميتا" بنسبة 9.3%، وهو أكبر مكسب يومي للسهم منذ نيسان/أبريل الماضي، في حين تراجع سهم "كور ويف" بنحو 14%.

وكان الرئيس التنفيذي لـ"ميتا"، مارك زوكربيرغ، قد لمح في تصريحات سابقة للمستثمرين إلى إمكانية دخول الشركة هذا المجال، في إطار مساعيها لإعادة تشكيل هيكل إيراداتها، التي تعتمد حاليًا بنسبة تقارب 98% على الإعلانات الرقمية.

ويرى محلل شركة "إيفركور" مارك ماهاني أن "ميتا" لن تستهدف منافسة شركات الخدمات السحابية التقليدية مثل "أمازون ويب سيرفيسز" و"مايكروسوفت" و"غوغل"، بل ستركز على سوق الشركات المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم "نيو كلاودز"، والتي توفر خدمات مصممة خصيصًا لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار ماهاني إلى أن توجه "ميتا" يتقاطع مع نموذج أعمال تتبعه شركات توفر قدرات حوسبية متقدمة لعملاء يعملون في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، حذر محللون من أن قطاع الخدمات السحابية يحقق هوامش ربح أقل بكثير من الإعلانات الرقمية، إذ يبلغ هامش الربح الإجمالي لـ"ميتا" نحو 82%، بينما لا تتجاوز هوامش أرباح أعمال الحوسبة السحابية التقليدية لدى شركات كبرى مثل "غوغل" نحو 18%، وهي نسبة احتاجت الشركة إلى سنوات طويلة لتحقيقها بعد إطلاق خدماتها السحابية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحولات الاستراتيجية التي تبنتها "ميتا" خلال السنوات الأخيرة، شملت الاستثمار في الواقع الافتراضي، والذكاء الاصطناعي، وتوسيع البنية التحتية لمراكز البيانات.


 

مواضيع قد تعجبك