خبني - أعلنت لجنة التحقيق في أحداث السويداء، أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق، فيما أُحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، والتي بدأت عقد جلسات علنية للنظر فيها اعتبارا من الأول من يوليو/تموز الجاري.
ويتعلق الأمر بأعمال عنف ذات طبيعة طائفية شهدتها محافظة السويداء في يوليو/تموز 2025، وأسفرت عن مقتل المئات، بحسب ما خلصت إليه نتائج وتوصيات اللجنة الرسمية المشكلة بقرار من وزير العدل السوري.
وقال رئيس لجنة التحقيق في تلك الأحداث القاضي حاتم النعسان في تصريح نشرته وزارة العدل السورية اليوم الجمعة، إن محكمة الجنايات العسكرية في دمشق بدأت النظر في تلك القضايا المحالة إليها "بجلسات علنية اعتبارا من الأول من يوليو/تموز، بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة".
وشدد على أن اللجنة تتابع جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة المتونة التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، في إطار استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقا للقانون.
وأكد النعسان أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بالشفافية وسيادة القانون ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
وشدد على أن الهدف من هذه الإجراءات هو التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات وفقا للقانون، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال "بما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين".
وتأتي هذه المحاكمات بعد نحو عام من تشكيل وزارة العدل السورية لجنة وطنية لتقصي الحقائق في أحداث السويداء.
وشهدت المحافظة في يوليو/تموز 2025 اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
لكنّ مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز، خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.



