*
الاربعاء: 01 تموز 2026
  • 01 تموز 2026
  • 18:23
علاج مستخرج من دم الحيض لخشونة المفاصل طريقة جديدة لإعادة نمو الغضاريف

خبرني - كشفت دراسة حديثة أن دم الحيض قد يصبح مصدرا واعدا لعلاج خشونة المفاصل ، أحد أكثر أمراض المفاصل شيوعا حول العالم، وذلك من خلال تحفيز نمو غضاريف جديدة داخل المفاصل المتآكلة، وضع الباحثون طرقة جديدة تساعد على ذلك.

واعتمدت الطريقة الجديدة التي تم الإعلان عنها في دراسة نشرت بدورية "ساينتفيك ريبورتيز"، عى دم الحيض، حيث أظهرت أنه يحتوي على جزيئات بروتينية دقيقة تُعرف باسم الحويصلات خارج الخلوية، وهي قادرة على تحفيز نمو الغضاريف التي تعمل كوسادة تمتص الصدمات وتحمي المفاصل.

وبحسب الباحثين من جامعة كاوناس للتكنولوجيا في ليتوانيا ، فإن هذه الجزيئات أظهرت نتائج واعدة في تجارب مخبرية على أنسجة عظمية متضررة، حيث حفزت نموا سريعا للخلايا المنتجة للغضاريف.علاج مستخرج من «دم الحيض» لخشونة المفاصل.. طريقة جديدة لإعادة نمو الغضاريف - صورة 1

لماذا يعد هذا مهما؟
يحدث الفصال العظمي عندما تبدأ الغضاريف في التآكل نتيجة التقدم في العمر أو الإصابات، ما يؤدي إلى احتكاك العظام مباشرة ببعضها، مسببة الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

ورغم أن تخفيف الوزن، والتمارين، والمسكنات قد تساعد في تقليل الأعراض، فإن كثيرًا من المرضى ينتهون إلى عمليات استبدال الركبة أو الورك، وهي جراحات كبيرة تحمل مخاطر مثل العدوى، وتلف الأنسجة، واستمرار الألم.

الطب التجديدي بدلًا من الجراحة
خلال السنوات الأخيرة، اتجه العلماء نحو ما يُعرف بـ "الطب التجديدي"، أي محاولة تحفيز الجسم على إعادة بناء الأنسجة التالفة بدلًا من استبدالها صناعيًا.

وفي هذا السياق، استخدم الفريق عينات دم الحيض من ثلاث متبرعات سليمة، إلى جانب عينات أنسجة من عشر نساء مصابات بخشونة المفاصل.

وقام الباحثون ببناء هياكل بيولوجية خاصة من مادة قابلة للتحلل تُستخدم في هندسة الأنسجة، ثم أضافوا إليها الحويصلات البروتينية ووضعوها فوق عينات العظام التالفة.

نتائج واعدة خلال 3 أيام
بعد ثلاثة أيام فقط، لاحظ الباحثون زيادة ملحوظة في عدد الخلايا الغضروفية المنتجة للغضاريف، إلى جانب ارتفاع مستويات الكولاجين والبروتيوغليكان، وهما عنصران أساسيان في بناء الغضروف وتليين المفصل.

وقالت الدكتورة إيلونا أوزيليينيه ، المشاركة في قيادة الدراسة، إن هذه الحويصلات تعمل كـ"رسل بيولوجية"، إذ تحفز عمليات الإصلاح الطبيعي وتقلل الالتهاب دون أن تندمج بشكل دائم في الأنسجة، ما يجعلها أكثر أمانًا من بعض العلاجات بالخلايا الجذعية.

وأشارت إلى أن هذه الجزيئات لا تنقسم، وبالتالي لا تحمل خطر تكوين أنسجة غير مرغوب فيها مثل الأورام.

هل يصبح دم الحيض علاج المستقبل؟
يرى الخبراء أن النتائج ما تزال في مراحلها المبكرة، لكنها تفتح بابًا جديدًا أمام علاجات أقل تدخلاً وأكثر سهولة، خاصة أن جمع دم الحيض أبسط بكثير من استخراج الخلايا الجذعية من نخاع العظم أو الدهون.

وكانت الباحثة كارولين غارجيت من جامعة موناش الأسترالية قد اكتشفت قبل أكثر من 20 عاما وجود خلايا جذعية في دم الحيض قادرة على التحول إلى أنسجة مثل العظام والغضاريف والدهون.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية مستقبلًا في تقليل الحاجة إلى عمليات استبدال المفاصل، ومنح ملايين المرضى فرصة لاستعادة الحركة بشكل طبيعي.

مواضيع قد تعجبك