استُشهد 8 فلسطينيين وأُصيب عشرات آخرون في هجمات للاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين في غزة، في حين أعلن وزير إسرائيلي استكمال الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات في القطاع.
وذكرت مصادر في مستشفيات غزة أن الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ صباح اليوم أسفرت عن سقوط 8 شهداء، بينهم طفلتان وأكثر من 40 مصابا، بحسب الجزيرة.
وأفاد مصدر في مستشفى ناصر بغزة، باستشهاد أم وطفلتها، وإصابة عدد من النازحين في غارة إسرائيلية استهدفت خيامهم في مواصي خان يونس.
وأوضح شهود عيان أن القصف الإسرائيلي خلّف أضرارا وخسائر كبيرة في الخيام وممتلكات النازحين، حيث جاء الهجوم بعد وقت قصير من قصف مسيّرة إسرائيلية خيمة لمصطافين على شاطئ بحر المواصي غرب خان يونس، مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 27 آخرين.
وأوضحت مصادر طبية للأناضول أن المصابين الذين تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والمتوسطة، نُقلوا إلى مجمع ناصر ومستشفيي الكويتي والمواصي الميدانيين في خان يونس.
وفي وقت سابق، استُشهد فلسطيني وأُصيبت طفلة، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على تجمع لمدنيين قرب دوار بني سهيلا شرقي خان يونس.
وصباحا استُشهد 3 فلسطينيين بينهم طفل وأُصيب آخرون، في قصف من طائرة مسيّرة استهدف تجمعا لمدنيين في شارع البركة بمدينة دير البلح وسط القطاع.
أما في شمال القطاع، فقد أُصيب شاب وسيدة بجروح متوسطة جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة السلاطين في بلدة بيت لاهيا، وفق مصدر طبي.
في غضون ذلك، نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي منشآت ومباني شمال شرقي مدينة خان يونس، فيما أفاد فلسطينيون بسماع دوي انفجارات كبيرة ناجمة عن عمليات النسف.
وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية المتمركزة شرقي المدينة، إلى جانب قصف مدفعي، بينما توغل عدد من آليات الجيش الإسرائيلي في شارع صلاح الدين بمحيط شركة الكهرباء بمخيم النصيرات، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي.
ووفق شهود عيان أزاحت الآليات الإسرائيلية المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى "الخط الأصفر" نحو الغرب بنحو 150 مترا، من محيط شركة الكهرباء جنوبا باتجاه جسر وادي غزة شمالا.
وأضافوا أن السكان فوجئوا صباح الاثنين بوجود مكعبات أسمنتية جديدة بمحاذاة شارع صلاح الدين في المنطقة، مما يشير إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية، في مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ويتمركز الجيش الإسرائيلي على امتداد ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط أمني داخل قطاع غزة يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، بينما يسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة القطاع.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار عن استشهاد 1045 فلسطينيا وإصابة 3380، معظمهم من الأطفال والنساء.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأُصيب ما يزيد على 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
مساعي الاستيطان في غزة
كما كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استكمال ما سماه الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات في قطاع غزة، بانتظار موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعيا إلى استكمال احتلال القطاع.
وقال سموتريتش، في تصريحات عقب اجتماع مع رئيس بلدية سديروت (جنوب) ألون دافيدي، وفق القناتين 12 و7 الإسرائيليتين، إن "إدارة الاستيطان التي أترأسها في وزارة الدفاع استكملت الأعمال التحضيرية، ونحن مستعدون لإقامة 3 مستوطنات على الفور، بمجرد حصولنا على الضوء الأخضر من رئيس الوزراء".
ودعا سموتريتش، الذي يتزعم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، نتنياهو إلى منح الموافقة لإكمال المهمة وتحقيق الأمن الحقيقي لسكان الجنوب، على حد قوله.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليا على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، داعيا إلى استكمال احتلال بقية القطاع.
وأضاف: "يجب حسم المعركة ضد حركة حماس، وإقامة حزام من المستوطنات اليهودية ليكون حزاما أمنيا يحمي سديروت ومستوطنات غلاف غزة".
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل تصاعد دعوات قادة أقصى اليمين الإسرائيلي إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، بعد نحو عقدين من انسحاب إسرائيل من مستوطناتها عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط".
وفي وقت سابق الاثنين، قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية غيلا غمليئيل إنها قدمت للحكومة خطة بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بدعم من جهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد".
وتوعدت بتوسيع رقعة الاحتلال في غزة، مشيرة إلى أنه يمكن أن تصبح غزة في المستقبل فرصة جيدة للاستيطان، بمجرد أن تتم ما سمته "الهجرة الطوعية"، في إشارة إلى تهجير الغزيين.



