*
الاثنين: 29 حزيران 2026
  • 29 حزيران 2026
  • 00:37
إسرائيل تلجأ لاسم جديد من أجل تسويق خطة تهجير غزة
عودة النازحين الفلسطينيين في وقت سابق مشيا على الأقدام من جنوب قطاع غزة إلى شماله بعد النزوح بسبب الحرب

خبرني  - بعد فشل مساعيه في تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، عبر ما يطلق عليها "الهجرة الطوعية"، لجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استبدال الخطة باسم ومصطلح جديد في خطوة تأتي بعد أيام من إحيائه القضية في اجتماع أمني رفيع.

وأفادت القناة الـ13 العبرية بأن الاحتلال أصدر تعليمات لمسؤولي الأمن الإسرائيليين والموساد بالتخلي عن استخدام مصطلح "الهجرة الطوعية" في الإشارة إلى خطة تهجير سكان قطاع غزة.

وأوضحت أن القرار جاء بعد أن لاقى المصطلح انتقادات دولية حادة، إذ اعتبره المجتمع الدولي ترويجا لعملية تهجير قسري، وهو ما حال دون موافقة دول عديدة على استيعاب مواطني غزة.

وأشارت إلى أنه من الآن فصاعدا سيُشار إلى الخطة في جميع المناقشات والاستدعاءات الرسمية باسم "خطة حرية التنقل"، لافتة إلى أن مصادر مطلعة على العلاقات مع الدول المعنية أعربت عن تفاؤلها بذلك.

واعتبرت المصادر أن تغيير المصطلحات من المتوقع أن يؤدي إلى تحول جذري في موقف تلك الدول تجاه الخطة، في ظل سعي إسرائيل لإحيائها.

في غضون ذلك، قال مسؤول إسرائيلي للقناة إن إسرائيل مهتمة بقيادة عملية تُفضي إلى نزوح أكبر عدد ممكن من سكان غزة من القطاع، انطلاقا من اعتقادها أن هذه الخطوة ستُسهم في دعم أي خطة مستقبلية يتم وضعها.

واعترفت القناة الـ13 بأن تغيير اسم الخطة، التي تُعقد عليها آمال كبرى في النظام السياسي والأمني، يعد محاولة صريحة من إسرائيل لمعالجة الصعوبات على الساحة الدولية وتشجيع التعاون مع دول أخرى.

 

اجتماع عاجل

والثلاثاء الماضي، ذكرت صحيفة هآرتس أن الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي شموئيل بن عزرا عقد اجتماعا عاجلا مع ممثلين عن المؤسسة الأمنية لمناقشة موضوع "تشجيع الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من غزة.

وفي الاجتماع، أقر ممثلو الموساد بالصعوبات التي تواجه تنفيذ "التهجير الطوعي"، إذ أكدوا أنه لم يتم العثور على أي دولة مستعدة لاستقبال سكان القطاع.

وبيّنت الصحيفة أن الجهاز الأمني في إسرائيل لم يناقش قضية "الهجرة الطوعية" منذ أشهر، لكنّ المؤسسة الأمنية تفاجأت بالاستدعاء السريع من قِبل بن عزرا على اعتبار أن الخطة كانت قد طُرحت عدة مرات في السابق، لكنها لم تُدفع قُدما ولم تُنفذ.

ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، حيث تفرض إسرائيل عليهم منذ 2007 حصارا زادت وطأته خلال السنوات الأخيرة مع عدوانها على القطاع، والذي خلّف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف شهيد، و173 ألف مصاب، فضلا عن دمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية.

ورغم حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي ولا تزال مستمرة في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الغزيين يؤكدون التمسك بأرضهم ورفض مشاريع التهجير سواء القسري أو الطوعي.

مواضيع قد تعجبك