خبرني – عبدالله مرقة
قال ابن مريضة توفيت مؤخراً في حادثة الاشتباه بتلوث مياه وحدة غسيل الكلى في أحد المستشفيات الخاصة بالعاصمة عمّان، إن والدته كانت تخضع لغسيل الكلى في المستشفى منذ نحو أربع سنوات، قبل أن تتدهور حالتها بشكل مفاجئ عقب جلسة غسيل أجرتها يوم السبت الماضي.
وأضاف في حديثه لموقع خبرني"خبرني" أن والدته نُقلت إلى مستشفى آخر بعد تدهور وضعها الصحي، حيث أظهرت الفحوصات الأولية ارتفاعاً كبيراً في مؤشرات التسمم بالدم وصل إلى نحو 90%، مشيراً إلى أنه جرى إدخالها إلى قسم الطوارئ ومن ثم نقلها إلى مستشفى الأمير حمزة، حيث خضعت لإجراءات طبية مكثفة ومحاولات إنعاش وتحاليل متكررة.
وأوضح أن المستشفى الخاص خبرني كان أُغلق في فترات سابقة على خلفية الاشتباه بوجود جرثومة في مياه غسيل الكلى، قبل أن يعاد فتحه لاحقاً واستقبال المرضى مجدداً، لافتاً إلى أن المرضى نُقلوا أكثر من مرة بين مستشفيات مختلفة ضمن إجراءات وصفها بـ"الإجبارية" دون حل جذري للمشكلة، على حد قوله.
وأشار إلى أن أسر المرضى تفاجأت بعدم تلقي أي بلاغ رسمي من الجهات الرقابية أو إدارة المستشفى يفيد بوجود مشكلة في مياه الغسيل أو وجود جرثومة، متسائلاً عن آلية إعادة فتح المستشفى واستئناف استقبال الحالات رغم استمرار المشكلة، بحسب تعبيره.
وأكد أن المستشفى استقبل في البداية دفعة من المرضى رغم وجود ما تم تداوله عن تلوث المياه، ثم اعتذر لاحقاً عن استقبال دفعات أخرى، الأمر الذي أدى إلى تحويل جميع المرضى إلى مستشفيات حكومية، من بينها مستشفى الأمير حمزة، وسط ازدحام كبير في أقسام الطوارئ، وفق روايته.
وبيّن أن والدته لم تتحمل جلسة الغسيل في المستشفى الحكومي وتدهورت حالتها مجدداً، ما استدعى إدخالها إلى الطوارئ خبرني حيث جرى إجراء الفحوصات اللازمة، قبل نقلها إلى مستشفى خاص آخر، ليتبين – بحسبه – أن نسبة التسمم في الدم مرتفعة للغاية، ما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً.
وأضاف أن الكوادر الطبية في مستشفى الأمير حمزة حاولت التعامل مع الحالة عبر المضادات الحيوية والإجراءات العلاجية اللازمة، إلا أن وضعها الصحي كان قد وصل إلى مرحلة حرجة، مؤكداً أن فريق المستشفى قام بكل ما يلزم من إجراءات طبية.
وتساءل ابن المتوفاة عن آلية الرقابة على المستشفى الخاص خبرني وإعادة فتحه رغم استمرار المشكلة، مشيراً إلى أن ما جرى يطرح تساؤلات حول فعالية الفحوصات الدورية والإجراءات الرقابية، على حد قوله، معرباً في الوقت ذاته عن رضاه بقضاء الله وقدره، ومطالباً بكشف الحقيقة ومحاسبة المقصرين.



