خبرني - تستعد مصر لإطلاق أول سيارة كهربائية مجمعة محلياً بالكامل داخل مصانع شركة النصر للسيارات.
خطوة جديدة تستهدف توطين صناعة المركبات النظيفة، وزيادة المكون المحلي، وتعزيز قدرة السوق المصري على مواكبة التحولات العالمية في قطاع النقل.
وكشفت شركة «إس إن أوتوموتيف» SN Automotive عن اعتزامها إطلاق السيارة الجديدة خلال الربع الثالث من عام 2026، بعد الانتهاء من التجهيزات الفنية وخطوط الإنتاج داخل مصنع النصر للسيارات.
ويأتي المشروع ضمن شراكة استراتيجية تجمع بين مجموعة الصافي وشركة النصر لصناعة السيارات، بهدف الاستفادة من الإمكانات الإنتاجية للمصانع الوطنية، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
موعد إطلاق أول سيارة كهربائية صناعة مصرية
قال الرئيس التنفيذي لشركة «إس إن أوتوموتيف»، المهندس يحيى عبد الحليم، إن الشركة تستهدف إطلاق أول سيارة كهربائية مجمعة محليًا بالكامل خلال الربع الثالث من عام 2026.
ويبدأ الربع الثالث من العام في يوليو/تموز ويستمر حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، إلا أن الشركة لم تحدد حتى الآن اليوم الرسمي للكشف عن السيارة أو موعد بدء طرحها التجاري أمام المستهلكين.
وجاء الإعلان على هامش زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى، إلى مصانع شركة النصر للسيارات، لمتابعة خطط تطوير صناعة السيارات والمشروعات الجديدة المقرر تنفيذها داخل الشركة.
وشارك في الجولة رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية محمد السعداوي، والرئيس التنفيذي لشركة النصر للسيارات الدكتور نبيل حماد، إلى جانب عدد من قيادات قطاع صناعة السيارات.
ما مواصفات السيارة الكهربائية الجديدة؟
لم تكشف شركة «إس إن أوتوموتيف» حتى الآن عن اسم السيارة الكهربائية الجديدة أو العلامة التجارية التي ستُطرح تحتها، كما لم تعلن سعة البطارية أو مدى السير بالشحنة الواحدة أو قوة المحرك.
ولم تتضح أيضًا الفئات المقرر طرحها أو التجهيزات الفنية وأنظمة الأمان التي ستتوفر بالسيارة، فيما أكدت الشركة أنها تضع اللمسات النهائية على طراز كهربائي يستهدف تلبية احتياجات المستهلك المصري من حيث الجودة والكفاءة التشغيلية وترشيد استهلاك الطاقة.
ومن المنتظر أن تعلن الشركة التفاصيل الكاملة للسيارة، بما يشمل المواصفات الفنية والأسعار وخطط الحجز والتسليم، مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي.
هل السيارة مصنعة بالكامل في مصر؟
أوضحت الشركة أن السيارة سيجري تجميعها محليًا بالكامل داخل مصانع شركة النصر للسيارات، إلا أنها لم تعلن حتى الآن نسبة المكون المحلي أو الأجزاء التي سيجري تصنيعها داخل مصر.
ويختلف مفهوم التجميع المحلي عن التصنيع الكامل، إذ يعتمد التجميع عادة على استيراد عدد من المكونات الرئيسية ثم تركيبها داخل خطوط الإنتاج المحلية، مع إمكانية زيادة نسبة المكون المصري تدريجيًا.
وتستهدف الحكومة رفع نسب التصنيع المحلي للسيارات ومكوناتها، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وجذب الشركات العالمية لإقامة خطوط إنتاج داخل السوق المصرية.
شراكة بين النصر للسيارات ومجموعة الصافي
تأسست شركة «إس إن أوتوموتيف» نتيجة شراكة بين مجموعة الصافي وشركة النصر لصناعة السيارات، في نموذج يجمع بين خبرات القطاع الخاص والأصول الصناعية التابعة للدولة.
وتستهدف الشراكة تعظيم الاستفادة من مصانع النصر وخبراتها التاريخية في مجال صناعة المركبات، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة تدعم إنتاج السيارات الكهربائية محليًا.
ويمثل المشروع جزءًا من خطة أوسع لإعادة تشغيل وتطوير خطوط الإنتاج داخل شركة النصر للسيارات، وتحويلها إلى قاعدة صناعية قادرة على إنتاج طرازات متنوعة تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم فرص التصدير.
خطة لنشر السيارات الكهربائية في مصر
أكد الرئيس التنفيذي لـ«إس إن أوتوموتيف» أن الشركة تتبنى خطة متكاملة لدعم انتشار المركبات الكهربائية في السوق المصرية، باعتبارها أكثر توفيرًا في تكاليف التشغيل وأقل تأثيرًا على البيئة مقارنة بالسيارات التقليدية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن تطورات جديدة تستهدف تغيير ثقافة المستهلك تجاه السيارات الكهربائية، وتعزيز الثقة في قدرتها على تلبية احتياجات الاستخدام اليومي.
وتواجه السيارات الكهربائية في مصر عدة تحديات، من بينها أسعار الشراء، وعدد محطات الشحن، وتكلفة البطاريات، وخدمات الصيانة، وإعادة البيع، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر في حجم الإقبال على السيارة الجديدة.
هل تم تحديد سعر السيارة الكهربائية المصرية؟
لم تعلن الشركة حتى الآن السعر الرسمي للسيارة الكهربائية المقرر إنتاجها داخل مصانع النصر، كما لم توضح أنظمة الحجز أو التمويل التي ستتاح للعملاء.
ومن المتوقع أن يتحدد السعر وفق مجموعة من العوامل، أبرزها نسبة المكون المحلي، وسعة البطارية، ومدى السير، والتجهيزات، وتكلفة المكونات المستوردة، وسعر صرف العملات الأجنبية.
وسيمثل السعر أحد أهم عوامل نجاح السيارة في السوق، خاصة في ظل المنافسة مع الطرازات الكهربائية المستوردة والسيارات التقليدية المجمعة محليًا.
أشاد الدكتور حسين عيسى بالكفاءات العاملة داخل شركة النصر للسيارات، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في خطط تحديث الصناعة الوطنية.
وشدد على استمرار الحكومة في تحسين المناخ الاستثماري ودعم الشراكات الصناعية التي تساعد على نقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاج المحلي.
وتسعى مصر إلى ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات والتكنولوجيا النظيفة، من خلال جذب الاستثمارات، وتطوير الصناعات المغذية، وتوفير الحوافز للشركات التي ترفع نسبة المكون المحلي.
ومن المقرر أن يمثل إطلاق السيارة الكهربائية الجديدة خلال الربع الثالث من 2026 اختبارًا مهمًا لقدرة الصناعة المحلية على المنافسة، ومدى استعداد المستهلك المصري للتحول إلى المركبات الكهربائية.



