*
الخميس: 25 حزيران 2026
  • 25 حزيران 2026
  • 11:36
لماذا تصر إيران على ربط حزب الله باتفاقها مع واشنطن

خبرني - لو توقع أحد في أواخر فبراير/شباط أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يربط فيه المسؤولون الإيرانيون إعادة فتح مضيق هرمز بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، لما صدق ذلك على الأرجح إلا قلة.

لكن بعد نشر تفاصيل ورقة التفاهم بين طهران وواشنطن، اتضح أن للبنان دوراً بارزاً، سواء في نص الاتفاق أو في هوامشه.

في الواجهة، كانت القضية الرئيسية في هذا التفاهم إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وإعادة فتح مسارات الملاحة، واحتواء الأزمة الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، وتمهيد الطريق للمفاوضات النووية. لكن إيران أصرت على عدم ترك ساحة لبنان وجبهة حزب الله خارج هذا الإطار.
كان هذا الإصرار أشبه بالسير على حد السكين: فمن جهة، يمكن أن يضع إيران في موقع قوة، ومن جهة أخرى قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق وعودة إطلاق النار في المنطقة.

لكن لماذا لا تريد إيران فصل حزب الله في لبنان عن اتفاق مع الولايات المتحدة؟

يبدو أن حزب الله، بالنسبة إلى إيران، ليس مجرد قوة عسكرية على حدود إسرائيل. فهذه الجماعة هي، في الوقت نفسه، جزء من أوراق الضغط التفاوضية لطهران، ورمز لمصداقية الجمهورية الإسلامية إقليمياً، وعنصر مهم في الطريقة التي ينظر بها أنصار النظام العقائديون إلى السياسة الخارجية لإيران.

ويطرح كثير من منتقدي السياسات الإقليمية للجمهورية الإسلامية في إيران أسئلة عن سبب استعداد طهران لتحمل خطر تعريض اتفاق مع الولايات المتحدة للخطر، من أجل الحفاظ على هذا الارتباط، خاصة في وقت يتعرض فيه الاقتصاد الإيراني لضغوط شديدة.

لكن مراجعة مواقف مسؤولي الجمهورية الإسلامية وتحليلات الخبراء تظهر أن المسألة، من وجهة نظر طهران، لا تتعلق بمستقبل حزب الله وحده، بل ترتبط أيضاً بنفوذ إيران الإقليمي، ومصداقية شبكة حلفائها، وتصور قادة الجمهورية الإسلامية لطبيعة المواجهة المقبلة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك