*
الخميس: 25 حزيران 2026
  • 25 حزيران 2026
  • 09:16
فيفا يتمسك بأغلى تذاكر في تاريخ كأس العالم

خبرني - أثار تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية جدلاً واسعاً حول سياسة تسعير تذاكر كأس العالم 2026، بعدما كشف أن عدداً من موظفي الاتحاد الدولي لكرة القدم في الولايات المتحدة عارضوا تطبيق نظام التسعير الديناميكي، ودعوا إلى استراتيجية أكثر ملاءمة للجماهير، قبل أن يتم تجاوز توصياتهم من جانب القيادة العليا للاتحاد.

وفقاً للتقرير الذي نشرته الصحيفة، فضّل بعض العاملين في مكتب الاتحاد الدولي بمدينة ميامي اعتماد نموذج يركز على توفير تذاكر بأسعار أكثر انخفاضاً في المدرجات العامة، بهدف منح المشجعين فرصة أكبر لحضور البطولة.
وقالت الصحيفة: "الاتحاد رأى في النسخة الحالية من كأس العالم فرصة استثنائية لتعظيم الإيرادات، مستنداً إلى القوة الشرائية الكبيرة للسوق الأمريكية والطلب المرتفع على المباريات".

وأضافت: "أكدت مصادر مطلعة على تنظيم البطولة أن القرار النهائي بشأن الأسعار حظي بموافقة اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، رغم استمرار الجدل حول الجهة التي اتخذت القرار بشكل مباشر داخل المؤسسة".

وتابعت: "تعكس الأرقام حجم العوائد المنتظرة من البطولة، إذ يتوقع الاتحاد الدولي تحقيق إيرادات إجمالية تصل إلى 11 مليار دولار، منها نحو 3 مليارات دولار من مبيعات التذاكر وحدها، وهو ما يفسر التوجه نحو تعظيم العائدات التجارية من الحدث الأكبر في عالم كرة القدم".

وأردفت: "شهدت أسعار التذاكر ارتفاعاً غير مسبوق مقارنة بالنسخ السابقة، حيث تراوحت أسعار مباريات دور المجموعات بين 60 و2735 دولاراً، بينما ارتفعت أسعار المباراة النهائية لتتراوح بين 2020 و7875 دولاراً. كما وصلت أسعار إعادة البيع في السوق الثانوية إلى مستويات قياسية، إذ عُرضت بعض تذاكر النهائي مقابل ما يصل إلى 28500 دولار".

وواصلت: "رغم الانتقادات الواسعة، أظهرت الأرقام نجاح البطولة من الناحية التجارية، إذ أعلن الاتحاد الدولي أن نسبة إشغال الملاعب بلغت 99.54% خلال أول 36 مباراة، في مؤشر واضح على استمرار الطلب الجماهيري الكبير رغم الارتفاع التاريخي للأسعار".

وفي المقابل، نفى الاتحاد الدولي وجود أي خلافات داخلية بشأن سياسة التسعير، مؤكداً أن الاستراتيجية الحالية جاءت بعد مشاورات موسعة واتفاق بين مختلف إدارات المؤسسة، مشدداً على أن أي مزاعم بشأن تقديم خطط بديلة لا تستند إلى وقائع حقيقية.

ودافع رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو عن السياسة المتبعة، معتبراً أن تخفيض الأسعار كان سيؤدي إلى انتقال الأرباح إلى سوق إعادة البيع بدلاً من عودتها إلى كرة القدم، مشيراً إلى أن العوائد المالية للبطولة تسهم في تمويل برامج تطوير اللعبة حول العالم.

ويأتي هذا الجدل في وقت توصف فيه نسخة 2026 بأنها الأغلى في تاريخ كأس العالم من حيث أسعار التذاكر، ما أعاد فتح النقاش حول التوازن بين تعظيم الإيرادات التجارية والحفاظ على قدرة الجماهير التقليدية على حضور الحدث الكروي الأكبر في العالم.

مواضيع قد تعجبك