وستُجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تفتيش في إيران قريباً، عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، لكن لم يتم الانتهاء من وضع آليات التنفيذ بعد، حسبما صرّح رئيس الوكالة، رافائيل غروسي، يوم الأربعاء.

ووقع الجانبان مذكرة تفاهم من 14 بنداً الأسبوع الماضي، تحدد اتفاقات عامة من حيث المبدأ لإنهاء الحرب. ومهّد الاتفاق المؤقت الطريق أمام 60 يومًا من المحادثات التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاقات بشأن التفاصيل الأكثر تعقيدًا، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مؤتمر صحفي في اليابان، نشرت الوكالة تسجيلًا صوتيًا له على الإنترنت: "ستُجرى عمليات التفتيش بالفعل".

وأضاف، في معرض حديثه عن المناقشات مع طهران: "سنعمل على وضع آليات التنفيذ - المواعيد والإجراءات والأماكن - قريبا جدًا".

وقبل وقت قصير من منشور ترامب، قالت إيران إن هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة لن تتمكن من تفتيش المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.

ردّاً على ذلك، قال مسؤول أمريكي: "لقد وافق الإيرانيون على عمليات تفتيش قوية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبقايا برنامجهم للأسلحة النووية. سيقول النظام الإيراني ما يتعين عليه قوله لجمهوره المحلي".

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال زيارة إلى باكستان، الثلاثاء، إن إيران "لن تتفاوض أبداً مع أي جهة، تحت أي ظرف من الظروف، بشأن قدراتنا الدفاعية".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، خلال مؤتمر صحفي مع بزشكيان، إن الصواريخ الباليستية لم تتم مناقشتها بين الولايات المتحدة وإيران و"ليست مطروحة للمناقشة على الإطلاق".

وأضاف أنه لم يُذكر أي شيء عن الصواريخ الباليستية في مذكرة التفاهم، وقال إنه يريد توضيح الأمر "بلا أي لبس".

 

روبيو في الشرق الأوسط

وبدأ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جولة في الخليج، الثلاثاء، استهلها بزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، ويزور أيضاً الكويت والبحرين - اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية - لبحث الاتفاق مع طهران.

وقال لدى وصوله إلى الإمارات: "ممر مائي دولي. لا يُسمح لأي دولة بفرض رسوم عبور أو ضرائب على ممر مائي دولي. هذا هو القانون الدولي القائم".

وأضاف: "لا أعتقد أن لدينا أي جهة بحاجة إلى إقناع في هذا الشأن هنا. أعتقد أن جميع دول هذه المنطقة ستتفق معنا".

ومن المقرر أن تُجري المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، عملية إجلاء لأكثر من 11 ألف بحّار تقطعت بهم السبل في الخليج بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، إن "العملية واسعة النطاق" ستُنفذ بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة ودول ساحلية أخرى في المنطقة وقطاع الصناعة البحرية.

وأضاف: "لقد حصلنا على ضمانات السلامة اللازمة وقمنا بالتحقق بدقة من ظروف الملاحة الآمنة لدعم هذه العمليات".

وبعد 28 فبراير/شباط 2026، عندما بدأت الهجمات ضد إيران لأول مرة، أغلقت البلاد المضيق فعلياً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل من خام برنت.

كما أدى الإغلاق إلى تعطيل شحنات الطاقة والسلع الحيوية مثل الأسمدة.

وحتى الآن، مر ما لا يقل عن 172 سفينة عبر مضيق هرمز الذي أُعيد فتحه – من بينهم 42 سفينة يوم السبت الماضي وحده، وفقاً لبيانات جديدة من شركة الاستخبارات البحرية كبلر"Kpler".

ولا يزال عدد السفن التي عبرت المضيق منذ 18 يونيو/حزيران الجاري، وهو اليوم الذي أُبرم فيه الاتفاق، أقل بكثير من المتوسط قبل اندلاع الحرب الذي سجل عبور 138 سفينة يومياً.

وتُظهر بيانات تتبع السفن التي حللتها "بي بي سي تقصّي الحقائق" أن أكثر من 200 ناقلة يبدو أنها كانت تنتظر داخل المضيق يوم الثلاثاء.