*
الثلاثاء: 23 حزيران 2026
  • 23 حزيران 2026
  • 17:16
الإيرانيون يترقبون انفراج الاقتصاد في بلادهم

خبرني - يتطلع الإيرانيون إلى انفراج الاقتصاد في بلادهم في ظل المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، والتي قد تمهد لرفع العقوبات الخانقة المفروضة على بلادهم منذ عقود.

وتأتي هذه التوقعات في ظل معاناة طويلة من قيود غربية استهدفت البرنامج النووي، رغم تأكيد طهران المستمر على طابعه السلمي ورفضها القاطع لتطوير أسلحة نووية.

وفي هذا الصدد، يرى الشباب الإيراني، الذين تحملوا وطأة التصعيد مع واشنطن وتداعيات الحصار الاقتصادي، أن المفاوضات تمثل طوق نجاة، في تصريحات لوكالة "نوفوستي".

ويقول محمد بيجان، طالب جامعي، "إن جيله يطمح إلى عودة الاستثمارات والشركات الأجنبية وانعاش سوق العمل، بما يضمن له ولأقرانه العثور على فرص وظيفية لائقة بعد التخرج".

من جهتها، تتوقع زهرة كاظمي، موظفة في القطاع الخاص، أن تفضي هذه المفاوضات إلى استقرار الأسعار وتعزيز قيمة الريال الإيراني، الذي بدأ يستعيد عافيته مؤخرا عقب توقيع مذكرة التفاهم الثنائية. وتؤكد أن استمرار صعود الريال وتراجع تكاليف الاستيراد سينعكسان إيجابا على انخفاض الأسعار، مشيرة إلى أن نتائج هذا التحسن لن تتحقق بين ليلة وضحاها. كما أضافت أن قطاع الأعمال المحلي تكبد خسائر فادحة بسبب العقوبات وارتفاع كلف الشحن، مما عزل التجار الإيرانيين عن أسواق عالمية واسعة.

وبدوره، يركز مهدي جهاني، صاحب متجر في طهران، على الجانب المعيشي، مشددا على أن المقياس الحقيقي لنجاح أي اتفاق هو تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع قدرتهم الشرائية، لافتا إلى أن الشارع الإيراني ينتظر نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على تفاصيل حياته اليومية.

وعلى الصعيد الفني، يرى الخبير الاقتصادي برزين جعفرطاش أن استدامة التعافي الاقتصادي مرهونة بمدى جدية والتزام واشنطن بتنفيذ بنود الاتفاقيات، كما أوضح أن المواطن العادي لن يلمس أثر هذه المفاوضات إلا عندما ينعكس ذلك بشكل مباشر على أسعار الغذاء والإسكان ومستويات الأجور، وهو مسار يتطلب عدة أشهر على أقل تقدير.

يُشار إلى أن طهران وواشنطن وقعتا، في الـ 18 من يونيو الجاري، مذكرة تفاهم عن بعد، تنص على طي صفحة النزاع العسكري الذي اندلع في الـ 28 من فبراير الماضي.

وتحدد المذكرة جداول زمنية لرفع الحصار البحري الأمريكي واستئناف إيران للملاحة في مضيق هرمز. كما تتضمن التزاما إيرانيا بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، على أن يترك ملف البرنامج النووي لتسويته عبر اتفاق منفصل تجرى مفاوضاته خلال 60 يوما.

مواضيع قد تعجبك