*
الثلاثاء: 23 حزيران 2026
  • 23 حزيران 2026
  • 14:30
السعودية تخفض وفيات الحوادث المرورية بأكثر من 60 خلال عقد

خبرني - أظهرت بيانات رسمية سعودية نجاح الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية، بعد أن سجلت المملكة انخفاضاً تجاوز 60% في معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2025، في مؤشر يعكس أثر الإصلاحات التشريعية والتقنية وتطوير البنية التحتية للطرق.

وأوضح التقرير السنوي للجنة الوزارية للسلامة المرورية لعام 2025، الصادر اليوم الاثنين، أن هذا التراجع جاء نتيجة حزمة من الإجراءات المتكاملة، شملت تحديث الأنظمة المرورية، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة لرصد المخالفات والحد منها، إلى جانب رفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين سرعة الاستجابة للحوادث والحالات الطارئة.

وتعمل اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، التي أنشئت بقرار من مجلس الوزراء تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، على متابعة وتطوير السياسات المرتبطة بالسلامة المرورية، وتضم في عضويتها عدداً من الوزراء برئاسة وزير الصحة.

وسجل عام 2025 عدداً من الخطوات التنظيمية المهمة، من أبرزها تحديث نظام المرور ليشمل إبعاد السائقين الأجانب المرتكبين لمخالفات مرورية جسيمة، واعتماد نظام النقل البري ولائحته التنفيذية، فضلاً عن تطبيق معايير "كود الطرق السعودي" في المشاريع الجديدة، بما يسهم في تعزيز سلامة الطرق واستدامة البنية التحتية.


وفيما يتعلق بأداء المناطق تصدرت المنطقة الشرقية ترتيب مناطق المملكة في مؤشرات العناية بالشأن المروري، تلتها منطقة الجوف، ثم منطقة جازان، وفقاً لنتائج التقرير.

وأظهرت البيانات أن حوادث اصطدام المركبات المتحركة استحوذت على النسبة الكبرى من الحوادث المرورية خلال عام 2025 بواقع 92.8%، فيما جاءت حوادث اصطدام المركبات الواقفة بنسبة 3.7%، تلتها حوادث الاصطدام بالأجسام الثابتة بنسبة 1.6%. كما سجلت حوادث انقلاب المركبات والدهس نسبة 0.4% لكل منهما، بينما بلغت نسبة الأسباب الأخرى 1.8%.

وكشف التقرير أن أبرز أسباب الحوادث المرورية تمثلت في عدم ترك مسافة أمان كافية بين المركبات بنسبة 29.2%، تلاه الانحراف المفاجئ بنسبة 27.9%، ثم مخالفة أحقية المرور بنسبة 10.3%، والانشغال أثناء القيادة بنسبة 5.6%، فيما بلغت نسبة الحوادث الناتجة عن عكس اتجاه السير 0.7%.

ورغم ارتفاع التكاليف الاقتصادية للحوادث المرورية بنحو 2.2 مليار ريال بين عامي 2024 و2025، فإن التقرير أشار إلى تحقيق وفورات تراكمية تُقدر بـ83.6 مليار ريال نتيجة الإجراءات والتدخلات الهادفة إلى خفض الحوادث وآثارها خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مع استبعاد عامي 2020 و2021 بسبب تداعيات جائحة كورونا.

ويعكس هذا التحسن المستمر نجاح الاستراتيجية السعودية في تعزيز السلامة المرورية، وخفض الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الحوادث، بما يدعم مستهدفات التنمية وجودة الحياة في المملكة.

مواضيع قد تعجبك