خبرني - اعتمد مجلس جامعة الدول العربية، الإثنين، بالإجماع، تعيين الدبلوماسي المصري نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة العربية لمدة 5 سنوات اعتباراً من الأول من يوليو/تموز المقبل، خلفاً للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط.
جاء ذلك خلال دورة مجلس جامعة الدول العربية العادية المستأنفة على المستوى الوزاري الـ165 المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان.
من هو نبيل فهمي؟
يعد نبيل فهمي أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين خلال العقود الأخيرة، بمسيرة مهنية طويلة في السلك الدبلوماسي المصري امتدت لأكثر من 3 عقود، شغل خلالها العديد من المناصب رفيعة على المستويين الإقليمي والدولي.
ولد فهمي في 5 يناير/كانون الثاني 1951 بمدينة نيويورك الأمريكية، وهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي.
حصل فهمي على درجة البكالوريوس في الفيزياء والرياضيات، ثم درجة الماجستير في الإدارة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
التحق فهمي بوزارة الخارجية المصرية عام 1976، وتدرج في عدد من المناصب الدبلوماسية، كما شارك في ملفات تتعلق بالأمن الدولي ونزع السلاح والعلاقات العربية والدولية.
وشغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، قبل أن يتولى منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة من 1999 إلى 2008، وهي إحدى أبرز المحطات في مسيرته الدبلوماسية.
كما عمل مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية المصري، وشارك في العديد من المؤتمرات والمفاوضات الدولية، من بينها مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وملفات نزع السلاح والأمن الدولي.
وفي يوليو/تموز 2013 تولى حقيبة وزارة الخارجية المصرية، واستمر في المنصب حتى يونيو/حزيران 2014، حيث قاد الدبلوماسية المصرية خلال مرحلة انتقالية مهمة، وعمل على تنويع علاقات مصر الإقليمية والدولية.
وإلى جانب عمله الدبلوماسي، أسس فهمي كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2009، وتولى عمادتها، وعُرف بإسهاماته في مجالات الأمن الإقليمي ونزع السلاح والعلاقات الدولية، وله بعض المؤلفات مثل كتاب «من قلب الأحداث»، و«دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية».
ترحيب مصري
ورحبت مصر باعتماد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بتفويض من القادة العرب، قرار تعيين فهمي بالإجماع أميناً عاماً لجامعة الدول العربية.
وأكدت أن الاختيار يعكس التقدير للخبرة الدبلوماسية التي يتمتع بها فهمي ومسيرته المهنية الطويلة والتي أسهم خلالها في دعم العمل العربي على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأعربت مصر عن خالص التمنيات لسيادته بالتوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، بما يسهم في مزيد من تعزيز العمل العربي المشترك، وتطوير آليات التنسيق والتعاون العربي، وصون الأمن القومي العربي وتحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو الاستقرار والتنمية والازدهار.
وتقدمت مصر بالشكر لأحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، على ما بذله من جهود مخلصة وعطاء دؤوب طوال فترة توليه مهام منصبه، وما قدمه من إسهامات بارزة في خدمة القضايا العربية والدفاع عن المصالح العربية المشتركة، وتعزيز دور الجامعة العربية في مواجهة التحديات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.



