ما خلفية التصعيد؟

رغم إعلان وقف جديد لإطلاق النار في لبنان يوم الجمعة، لم تتوقف الأعمال القتالية بشكل كامل. وتقول إيران إن استمرار الضربات الإسرائيلية دفعها إلى إعادة إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه لنحو أربعة أشهر إلى أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

بينما أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن خَمس سفن فقط عبرت المضيق يوم الأحد مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق.

وفي لبنان، قالت الرئاسة اللبنانية، الاثنين، إن الرئيس اللبناني جوزاف عون بحث خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الجهود الرامية إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.

وأضافت الرئاسة أن مبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شاركا أيضاً في الاتصال بين عون وفانس.

وبدا يوم الأحد أكثر هدوءاً نسبياً بعد يومين من الغارات الإسرائيلية المكثفة وإطلاق مقاتلي حزب الله النار على مواقع إسرائيلية. وتشير التقديرات إلى نزوح أكثر من مليون شخص منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان في آذار/مارس، فيما رصد صحفيو رويترز عودة أعداد من السكان إلى جنوب لبنان بعد توقيع مذكرة التفاهم، مع ظهور أعلام حزب الله في بعض المناطق التي عاد إليها السكان.

 

كيف تأثرت الأسواق؟

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين وسط تفاؤل بشأن المحادثات، فيما شهدت أسواق الأسهم أداءً متبايناً.

وكان من المقرر عقد اجتماع يوم الجمعة، لكنه أُلغي بسبب القتال بين إسرائيل وحزب الله، قبل أن تنطلق المفاوضات أخيراً يوم الأحد في سويسرا بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

ولا تزال الأسواق تتفاعل بإيجابية مع إعلان وقف القتال بين الطرفين، بعد أن أدى النزاع إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية وإثارة مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.

وشهدت الأسواق بعض التوتر في البداية بعد تقارير تحدثت عن انسحاب إيران من المحادثات بسبب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات جديدة إذا واصل حزب الله هجماته على إسرائيل، لكن قطر وباكستان أكدتا أن المحادثات جرت في "أجواء إيجابية وبنّاءة".

وتحسنت المعنويات بعد إعلان الدوحة وإسلام آباد إحراز تقدم في المفاوضات التي تهدف إلى معالجة الملف النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

وانخفضت العقود الرئيسية للنفط خلال التداولات الآسيوية، إذ تراجع خام برنت بأكثر من 1 في المئة.

أما أسواق الأسهم فشهدت أداءً متبايناً؛ إذ ارتفعت بورصات طوكيو وسول وتايبيه بدعم من أسهم التكنولوجيا، كما سجلت أسواق شنغهاي ومومباي وبانكوك مكاسب، بينما تراجعت أسواق هونغ كونغ وسيدني وسنغافورة وويلينغتون ومانيلا وجاكرتا، وافتتحت بورصات لندن وباريس وفرانكفورت تداولاتها على ارتفاع.

وقالت سكاي ماسترز من بنك أستراليا الوطني إن الأسواق ستبدأ الأسبوع بحذر رغم الأجواء الإيجابية، نظراً إلى أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال هشاً.

وأضافت أن الدولار سيظل مدعوماً، بينما قد تشهد أسعار النفط تقلبات في الاتجاهين، مع وجود احتمال أكبر لارتفاعها من مستوياتها الحالية.

وفي بريطانيا، واصل الجنيه الاسترليني تراجعه بعد فوز السياسي العمالي آندي بورنهام في الانتخابات التكميلية الأسبوع الماضي، وما تلا ذلك من استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر من منصبه، تحت ضغط متزايد من نواب حزب العمال لإفساح المجال أمام بورنهام.

وأثار ذلك قلق المستثمرين من احتمال تبنّي خطط إنفاق جديدة قد تزيد من أعباء الدين العام البريطاني المرتفع أصلاً.

أبرز المؤشرات:

خام غرب تكساس الوسيط: تراجع 0.6 في المئة إلى 75.37 دولاراً للبرميل.

خام برنت: تراجع 1.7 في المئة إلى 79.19 دولاراً للبرميل.

مؤشر نيكاي الياباني: ارتفع 1.6 في المئة.

مؤشر شنغهاي المركب: ارتفع 1.8 في المئة.

مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي: ارتفع 0.7 في المئة.

مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ: تراجع 0.4 في المئة.

مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني: ارتفع 0.1 في المئة.