*
الاثنين: 22 حزيران 2026
  • 22 حزيران 2026
  • 09:06
قصة كفاح حارس منتخب إيران بيرانفاند الملهمة

خبرني - خطف الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند الأضواء خلال مواجهة منتخب بلاده أمام بلجيكا في كأس العالم عام 2026، بعدما قاد إيران إلى تعادل ثمين (0-0) بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة، كان أبرزها إنقاذه المذهل أمام البلجيكي ماكسيم دي كويبر في الشوط الثاني.

واختير بيرانفاند، البالغ من العمر 33 عاما، أفضل لاعب في المباراة، بعدما تصدى لـ7 محاولات بلجيكية، ومنح منتخبه نقطة ثمينة أبقته في صدارة المجموعة السابعة مؤقتا.

لكن رحلة الحارس الإيراني إلى قمة كرة القدم لم تكن سهلة، إذ بدأت من قرى إقليم لرستان الجبلي غربي إيران، حيث نشأ في عائلة تعمل في رعي الأغنام، وكان والده يعارض ممارسته لكرة القدم ويفضل أن ينخرط في العمل لمساعدة الأسرة.

وقال بيرانفاند في مقابلة سابقة مع صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية: "كان والدي يطلب مني العمل، ومزق قفازاتي وملابسي الرياضية أكثر من مرة، واضطررت أحيانا إلى اللعب من دون قفازات".
من شوارع طهران إلى الملاعب

ذكرت صحيفة "ليكيب" (L’Equipe) الفرنسية أن بيرانفاند غادر منزل عائلته في سن مبكرة متوجها إلى طهران بحثا عن فرصة لتحقيق حلمه الكروي. وهناك واجه ظروفا معيشية صعبة، إذ اضطر إلى النوم في الشوارع والعمل في مهن مختلفة، بينها تنظيف السيارات والعمل في المصانع وتوصيل البيتزا.

ولم تكن بداياته الكروية أقل صعوبة، إذ استبعده نادي نفط طهران بعد تعرضه لإصابة خلال تدريبات مع فريق آخر، قبل أن يمنحه النادي فرصة جديدة قادته إلى الظهور الأول مع الفريق عام 2011.

وساهم الحارس في صعود نفط طهران إلى الواجهة المحلية، كما بلغ معه نهائي كأس إيران وشارك في دوري أبطال آسيا، قبل أن ينتقل عام 2015 إلى نادي بيرسبوليس، أحد أكبر الأندية الإيرانية.
بطل 2018 وصاحب الرقم القياسي

برز اسم بيرانفاند عالميا خلال كأس العالم عام 2018 في روسيا، عندما تألق أمام المغرب، كما تصدى لركلة جزاء نفذها البرتغالي كريستيانو رونالدو في مباراة المنتخبين.

ويحمل الحارس الإيراني أيضا الرقم القياسي لأطول رمية يد لحارس مرمى، بعدما أرسل الكرة لمسافة 61 مترا عام 2016، حسب جريدة "ليكيب".
تجربة أوروبية لم تكتمل

حاول بيرانفاند خوض تجربة الاحتراف الأوروبي عام 2020 عبر بوابة نادي أنتويرب البلجيكي، لكنه لم ينجح في فرض نفسه أساسيا، قبل أن ينتقل إلى بوافيشتا البرتغالي حيث لم يشارك سوى في عدد محدود من المباريات.

وبعد تجربتين غير ناجحتين في أوروبا، عاد الحارس إلى الدوري الإيراني، حيث استعاد بريقه مع بيرسبوليس، قبل أن ينتقل إلى تراكتور ويقوده إلى أول لقب دوري في تاريخه عام 2025.
بطل جديد لإيران

وبعد سنوات من المعاناة والعمل الشاق والتجارب المتعثرة، وجد بيرانفاند نفسه مجددا على المسرح العالمي، لكن هذه المرة بطلا لواحدة من أبرز قصص كأس العالم عام 2026، بعدما حرم بلجيكا من التسجيل وقدم أداء سيبقى طويلا في ذاكرة الجماهير الإيرانية.

 

مواضيع قد تعجبك