خبرني - أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح حمل طابعا ساخرا نكتة حول مسألة استحقاق الثناء أو تحمّل التبعة، في حال كتب النجاح أو الفشل لمذكرة التفاهم المبرمة مع إيران.
وقال ترامب للصحفيين: "إذا نجح المسعى الإيراني، فسأنا من سيأخذ الفضل. أما إذا فشل، فسألوم نائب الرئيس جي دي فانس". وأضاف مازحا: "من الأفضل أن تكون حذرا يا جي دي!".
ووقف وزير الخارجية ماركو روبيو، بصمت إلى جانب الرئيس، في مشهد سلط الضوء على واقع سياسي جديد، حيث برز نائب الرئيس الذي كان معارضا للحرب كأكثر المسؤولين ظهورا في إدارة ترامب بشأن ملف المفاوضات، وهو تحول ملحوظ عن الموقف الأولي.
ويرى المحللون أن هذا الترتيب يضعف فانس سياسياً، حيث يجعله المسؤول الأول عن حرب لا تحظى بشعبية، وهو ما قد يشكل مخاطرة إذا كان يفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.
ووصف أحد الموظفين السابقين في إدارة ترامب الصفقة بأنها "سيئة للغاية لطموحات فانس الرئاسية"، مشيراً إلى أن بعض الجمهوريين مثل السيناتور ليندسي غراهام بدأوا في وصفها بـ"صفقة فانس"، بينما ظل روبيو صامتاً، مما يشير إلى رغبته في الابتعاد عنها.
وخلال إحاطة صحفية، وجه فانس تحذيرا لإسرائيل والموالين لنتنياهو الذين انتقدوا الاتفاق، قائلا: "لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما كنت لأهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم". وعندما سئل عن نكتة ترامب، تجاهلها قائلا: "الرئيس كان يمزح كما يفعل غالبا".
يرى الاستراتيجيون أن ترامب كان يضع الأساس لتحميل فانس المسؤولية إذا فشلت الصفقة. وقال الاستراتيجي دوغ هاي: "إذا نجحت، سيأخذ ترامب الفضل. وإذا فشلت، سيلوم الآخرين. لا أحد في مأمن".
واتفقت الاستراتيجية سوزان ديل بيرسيو، قائلة: "إذا فشلت، سيقول إن فانس تسبب في انهيار الاتصالات. ترامب لم يواجه مشكلة في إلقاء اللوم على الآخرين".



