لكن الوكالة الرسمية للأنباء في لبنان أفادت بأن طائرات حربية إسرائيلية ومسيّرات قصفت مواقع عديدة في جنوب لبنان ووادي البقاع.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول بحزب الله القول إن إيران أخطرت الجماعة اللبنانية بأن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز إلا بعد أن تعلن إسرائيل رسمياً عن التزامها بـ "وقف شامل لإطلاق النار" في لبنان وبإنهاء عملياتها العسكرية هناك.

وأضاف المسؤول، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، بأن حزب الله من جهته سيلتزم بوقف إطلاق النار طالما التزمت به إسرائيل.

على الجانب الآخر، قال مسؤول بالجيش الإسرائيلي إنهم تلقوا "تعليمات مُحدّثة من القيادة السياسية بوقف إطلاق النار".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، الذي رفض أيضاً الإفصاح عن اسمه، بأن الجيش الإسرائيلي "يعمل بطريقة دفاعية" في لبنان، بما يتضمن حقّ الرد على هجمات حزب الله.

واتهم حزب الله إسرائيل بارتكاب مئات الانتهاكات لوقف إطلاق النار، محذراً من أن استمرار الهجمات "لن يمرّ بدون ردّ".

وقال الحزب اللبناني إن مسؤولية التصعيد تتحملها إسرائيل، مطالباً الولايات المتحدة بممارسة الضغوط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاقات ووقف الهجمات.

وأفادت القناة الـ 12 الإسرائيلية بأن الجيش تلقى تعليمات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بوقف إطلاق النار في لبنان، لكن دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها.

ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية على هذه الإفادة حتى الآن.

من جانبه، اتهم الجيش الإسرائيلي – الذي يحتل أجزاءً من جنوب لبنان – حزب الله بالانتهاك المتكرر لوقف إطلاق النار عبر شن الهجمات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه لا يزال ملتزماً بالهُدنة تماشياً مع التوجيهات السياسية، ولكنه سيردّ بحزم على أي هجمات تستهدف مدنيين إسرائيليين أو قوات إسرائيلية.

على الجانب الآخر، قال حزب الله إنه لا يزال ملتزماً بوقف إطلاق النار، لكنه سيردّ على أية محاولة من جانب إسرائيل تستهدف "السيطرة على أرض أو توسيع احتلالها".

وقال حزب الله إن قوات إسرائيلية حاولت على مدار الليل اختراق منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان، مضيفاً بأن مقاتليه اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية لتشنّ بعد ذلك إسرائيل غارات جوية داخل وخارج منطقة عملياتها المعلَنة.

وشدّد مسؤول رفيع في حزب الله على أن الجماعة اللبنانية لن تسمح لإسرائيل بحرية الحركة في الأراضي اللبنانية المحتلة، مضيفاً بأن المقاومة المسلحة لا تزال شرعية طالما بقيت قوات إسرائيلية في لبنان.

هذا العنف المتجدد يلقي بالشكوك على صمود وقف إطلاق النار – سواء على الصعيد اللبناني-الإسرائيلي أو على الصعيد الأوسع فيما بين إيران والولايات المتحدة.

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4,057 شخصاً حتى الآن جراء الهجمات الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس/آذار الماضي؛ فيما تقول إسرائيل إنها فقدت 33 جندياً وأربعة مدنيين في مواجهات مع حزب الله، الذي لم يكشف من جهته عن عدد قتلاه.